مجلس الأمن الدولي يلغي جلسة عن حقوق الإنسان في سورية

عقب اعتراض كلٌ من روسيا والصين وكازاخستان وبوليفيا

ألغى مجلس الأمن الدولي، جلسة كان من المقرر عقدها مساء اليوم الإثنين، لمناقشة ملف حقوق الإنسان في سورية، وذلك بعد اعتراض كل من روسيا والصين وكازاخستان وبوليفيا.

واضطر رئيس المجلس، السفير الهولندي كيفن أوستروم، إلى اللجوء للتصويت بعد إعلان نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، اعتراضه على عقد الجلسة.

وقال الدبلوماسي الروسي، في بداية الجلسة، إن "بلاده تعترض على عقد هذا الجلسة التي لا مبرر لها، لأن مجلس الأمن لا يمثل الجهة المختصة لمناقشة مثل هذه الموضوعات (حقوق الإنسان)".

وطالب الدبلوماسي الروسي، رئيس مجلس الأمن التصويت على عقد الاجتماع قبل المضي قدمًا في عقد الجلسة.

واستنكر قائلًا: "ليس معنى أن المفوض السامي لحقوق الإنسان متواجد في نيويورك حاليًا أن نعقد له جلسة خاصة ليحدثنا عن حقوق الإنسان".

وانضم نائب السفير الصيني لنظيره الروسي وقال خلال الجلسة: "دفع مجلس الأمن لمناقشة ملف مثل حقوق الإنسان سيؤدي إلى تهميش الأجهزة الأخرى المختصة بالموضوع ولذلك نحن نعارض عقد الاجتماع".

واستجابة للطلب الروسي طرح رئيس مجلس الأمن على ممثلي الدول الأعضاء الموافقة أو عدم الموافقة على عقد الجلسة.

وصوتت 8 دول لصالح عقد الجلسة، فيما اعترضت 4 دول (بينهما روسيا والصين وهما ممن لهما حق الفيتو)، وامتنعت 3 أخرى عن التصويت.

وقبل الجلسة الملغاة، صرّح مندوبا فرنسا وبريطانيا الدائمين لدى الأمم المتحدة، بالتأكيد على ضرورة محاسبة النظام السوري على جرائمه ضد المدنيين في السنوات السبع الماضية.

وقال السفير الفرنسي، فرانسوا ديلاتر، اليوم، إن "نظام الأسد استخدم التجويع والاغتصاب أداتيْ حرب، في خرق فاضح لقوانين حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

وأضاف ديلاتر، في تصريحات إعلامية قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي الملغاة حول سورية: "دعونا لعقد جلسة حول حقوق الإنسان في سورية، (...)، لأول مرة منذ 2015، سنستمع إلى إفادة من المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن الحسين، حول أوضاع حقوق الإنسان في سورية".

ونوه القائم بأعمال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير آلين جوناثان، إلى أن بريطانيا وفرنسا دعتا لعقد جلسة لمجلس الأمن حول حقوق الإنسان في سورية، للتأكيد على ضمان تحقيق مبدأ محاسبة المتورطين في جرائم حقوق الإنسان، في السنوات السبع الماضية.

وتابع، في تصريحات إعلامية: "لا بد من ضمان محاسبة نظام الأسد على جرائمه إن لم يكن الآن فمسقبلًا".

وكان من المقرر أن يطلع رعد الحسين أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ألغيت، على وضع حقوق الإنسان بسورية في السنوات الماضية، إضافة إلى عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان.

وأوضح دبلوماسيون بالأمم المتحدة، أنّ المفوض السامي كان سيستعرض أيضًا تقرير اللجنة الصادر الخميس الماضي، حول العنف الجنسي والعنف القائم على النوع في سورية. وخلص التقرير إلى أن عمليات الاغتصاب وغيرها من أعمال العنف الجنسي التي تقوم بها القوات السورية والميليشيات المرتبطة بها، تشكل جزءًا من هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه ضدّ المدنيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.