محكمة مصرية تقضي بمنع خدمة "أوبر" و"كريم" لنقل الركاب داخل مصر

أصدرت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء، حكما بوقف ترخيص شركتي "أوبر" و"كريم" لتوصيل الركاب عبر تطبيقات الهاتف النقال، ووقف الخدمات التي تسهل عملهما بمصر، بعد قبول الدعوى التي أقامها عدد من مالكي سيارت الأجرة ذات اللون الأبيض المعتمد، ضد الشركتين.
وأبدي مصريون غضبهم من الحكم، متخوفين من عودتهم إلى "الخدمة السيئة للتاكسي الابيض"، كما قالوا، واستغلال السائقين لهم، فيما انتقد عدد من العاملين مع "أوبر" و"كريم" الحكم القضائي، غير النهائي، لأنه "يحرمهم من تحسين دخلهم الشهري ويوفر وظيفة لائقة للعاطلين من أصحاب المؤهلات العليا".
وأيدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدعوى التي رفعها أصحاب سيارات الأجرة، والتي يشكون فيها من تضرر أعمالهم، ودفعهم ضرائب وتراخيص في حين لا تدفع شركات التوصيل عبر تطبيقات الهاتف النقال أي ضرائب.
وأضاف أصحاب سيارت الأجرة التقليدية، أن عمل عمل السيارات المنافسة لهم عبر انظمة "أوبر" و "كريم" يخالف القانون، "لأنه ليس له أي ضوابط تحكمه، ويتسبب في فرض نفسه على أصحاب المهنة الحقيقيين" بحسب رأيهم.
واختصم الدعوى قضائية كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ووزير النقل، ووزير المالية، ووزير الاستثمار، ووزير الدولة للتنمية المحلية، ومدير الإدارة العامة للمرور، والهيئة العامة للاستثمار والممثل القانوني لشركتي "أوبر" و"كريم".
وسبق لسائقي سيارت الأجرة التقليدية التظاهر والإضراب وغلق طرق بسيارتهم داخل القاهرة، للاحتجاج على عمل شركات التوصيل عبر تطبيقات الهاتف النقال.
و وافق مجلس الوزراء المصري، العام الماضي، على إصدار قانون جديد بشأن تقنين عمل شركتي "أوبر" و"كريم" بالسوق المصرية، تحت اسم مشروع "تنظيم خدمات النقل البري للركاب في السيارات الخاصة باستخدام تكنولوجيا المعلومات"، مكوّن من 25 مادة، تلغي المميزات التي تعمل بها هذه الشركات والتي كانت سبب في نجاحها في السوق المصري، بيد أنه لم يتم العمل به بعد.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها نشر في حزيران/يونيو الماضي، أن جهات سيادية مصرية، طالبت شركتي "أوبر" و "كريم"، بالكشف عن البيانات الخاصة بعملائهما وأيضا السائقين العاملين لديهما، ما اعتبرته الشركتان، تنصت على خصوصية المصريين وتتبع رحلاتهم.
وأشار التقرير إلى قيام الحكومة بعرض العديد من الحوافز والمميزات على الشركتين مقابل أن تزويدها بهذه البيانات، وهو ما رفضته أوبر (الامريكية)، فيما اتجهت كريم (مقرها دبي)، والتي تمتلك برنامجاً مشابها للتتبع، به معلومات 3 ملايين مصري، لمناقشة العرض في اجتماعات مع الحكومة، وهو ما أنكرته "كريم" فيما بعد، فيما توقع التقرير الأمريكي أن تضطر الشركات كلها للاستجابة لطلب الحكومة المصرية لاحقا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.