تونس.. جدل بين الرئاسة وسياسي معارض حول أولويات الرحلة

دعت مستشارة الرئيس التونسي سعيدة قراش رئيس "الحركة الديمقراطية" المحامي أحمد نجيب الشابي إلى تأجيل طموحاته الشخصية، مؤكدة أن موقّعي وثيقة قرطاج لم يجتمعوا لتحديد رئيس جديد لفريق حكومي جديد بل اجتمعوا لتحديد أولويات المرحلة"، وفق تعبيرها.

ونقلت إذاعة "شمس أف أم" المحلية في تونس عن قراش قولها:"التونسيون حسموا الأمر في انتخابات 2014 والانتخابات الرئاسية 2019 من المستحسن أن يعيد الشابي النظر فيها لان التونسيين منحوه 1.04 من أصواتهم سنة 2014 ويعرفون جيدا طموحاته وحلمه".

وأشارت المستشارة إلى أن "حديث الشابي عن رسائل التهاني، تؤكد أن خبرته الديبلوماسية لا تتجاوز أنه عمل كمبعوث خاص لرئيس الجمهورية في بداية التسعينيات"، وفق تعبيرها.

وشددت ان "العلاقات التونسية مع أمريكا أو فرنسا أو ألمانيا علاقات تاريخية وليست كما أراد أن يقزمها ويتفهها نجيب الشابي"، على حد تعبيرها.

وجاءت تصريحات قراش ردا على حديث أدلى به رئيس "الحركة الديمقراطية"، أحمد نجيب الشابي، اليوم الخميس لإذاعة "شمس أف أم"، هاجم فيها رموز السلطة في تونس وهما الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، وقال بأن "لهما طموحات ومصالح خاصة بهما الامر الذي أدى الى بروز قيادات حكومية غير قادرة على مواجهة الازمة التي تمر بها البلاد".

ورأى الشابي "أن الدولة في حاجة اليوم إلى قيادة قادرة على مواجهة الأزمة"، معتبرا في ذات السياق أن "اختيار قايد السبسي لرئيس الحكومة تم وفقا لمقاييس ورؤى ومقاربات شخصية للحكم"، وفق تقديره.

وأشار إلى أن "رئيس الدولة يتمتع بصلاحيات تخول له اعطاء التوجهات والتأثير على قرارات الحكومة والتوجه للبرلمان بخطب واقتراح مبادرات تشريعية تمكن من تجاوز الازمة الراهنة"، مؤكدا "أن هواجس رئيس الجمهورية ومدار تفكيره تتعلق بالانتخابات الرئاسية 2019".

كما اعتبر الشابي "أن راشد الغنوشي يسعى لمصلحة طائفته الامر الذي أدى الى الحاق الضرر بالإسلام والعروبة وتدمير كل مكونات الامة التونسية منذ دخول النهضة الى الحكم"، وفق تعبيره.

وعلق، في سياق آخر، على خطاب الرئيس الباجي قايد السبسي بمناسبة الذكرى الـ 62 لعيد الاستقلال الذي اقتصر فقط على قراءة برقيات التهاني المبعوثة من قبل رؤساء الدول الاجنبية والتي وصفها برسائل مجاملة لطمأنة التونسيين وعادة لا يتم الاطلاع عليها"، حسب قوله.

وأحمد نجيب الشابي هو محامي وسياسي تونسي، ساهم بعث عدد من المشاريع الحزبيّة، قبل حزب "الحركة الديمقراطية" الذي تم الإعلان عنه في تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، وهي "الحزب الاشتراكي التقدمي" و"الحزب الديمقراطي التقدمي" و"الحزب الجمهوري".

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد أعلن رسميا أنه لا يسعى لاقتراح تعديل دستوري وأنه فقط مع تعديل للقانون الانتخابي.

وتأتي هذه التصريحات بينما تستمر "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، في الاستعداد لأول انتخابات بلدية بعد الإطاحة بحكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي مطلع العام 2011، المرتقبة في 6 أيار (مايو) المقبل.

يذكر أن "اتفاق قرطاج"، هي وثيقة تتضمن أولويات "حكومة الوحدة الوطنية" بتونس، وقّع عليها في تموز (يوليو) 2016، كل من "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المنظمة الشغيلة) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (منظمة الأعراف)، كما وقّع عليها أيضا "اتحاد المزارعين" (مستقل)، وعدد من الأحزاب السياسية، أبرزها "النهضة"، و"نداء تونس".

وقد انتهى اجتماع للموقعين على الوثيقة الأسبوع الماضي بإشراف الرئيس الباجي قايد السبسي، بالاتفاق على تكوين لجنة تتولى تحديد أولويات الفترة المقبلة على ان يجتمع الموقعون على الوثيقة نهاية الاسبوع المقبل للنقاش والتحاور بشأنها.

أوسمة الخبر تونس سياسة أحزاب جدل

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.