اليمن.. "العفو الدولية" تنتقد استمرار تسليح التحالف العربي بقيادة السعودية

أكدت منظمة "العفو الدولية"، أن "تدفق الأسلحة غير المسؤول إلى قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أدى إلى إلحاق أضرار هائلة بالمدنيين".

وأعربت "العفو الدولية" في تقرير لها اليوم، عن أسفها أن "ذلك لم يردع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهما من الدول، ومنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، من الاستمرار في شحن أسلحة تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات".

وقال التقرير: "إن ذلك، إلى جانب تدمير حياة المدنيين، يجعل من معاهدة تجارة الأسلحة مدعاةً للسخرية".

وذكرت المنظمة، "أن الهجوم الذي شنَّه التحالف بقيادة السعودية باستخدام قنبلة أمريكية الصنع، والذي حوَّل منزلاً مدنياً إلى أنقاض وأسفر عن قتل أو جرح ستة من أفراد عائلة واحدة، هو الهجوم الأحدث في سلسلة جرائم الحرب المحتملة التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية على مدى السنوات الثلاث الماضية من النزاع المدمر في اليمن".

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في "منظمة العفو الدولية": "بعد مرور ثلاث سنوات من النزاع في اليمن، لا تظهر أي علامات على تخفيف حدته. وتستمر جميع أطراف النزاع في التسبب بمعاناة رهيبة للسكان المدنيين. فالمدارس والمستشفيات تحوَّلت إلى أنقاض، وآلاف الأشخاص أُزهقت أرواحهم، وملايين الأشخاص نزحوا عن ديارهم، وباتوا في حاجة ماسَّة إلى مساعدات إنسانية".

وذكر التقرير أن "العفو الدولية تمكنت منذ اندلاع النزاع، من توثيق 36 ضربة جوية نفذتها قوات التحالف، بدا أنها شكَّلت انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ووصل العديد منها إلى حد جرائم الحرب. وقد أسفرت تلك الضربات عن مقتل 513 مدنياً (بينهم ما لا يقل عن 157 طفلاً) وإصابة 379 مدنيين بجروح".

وأكد التقرير أن استمرار الحرب في اليمن إلى تعميق الأوضاع الإنسانية المتردية وتفاقمها، كما أن جميع الأطراف تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

وقال: "يعيش اليمن حالياً إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج ما لا يقل عن 22.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، وحيث يُشتبه بإصابة أكثر من مليون شخص بمرض الكوليرا".

وفي شباط (فبراير) الماضي، قال مكتب الأمم المتحدة للمفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن أكثر من 5.974 مدنياً قُتلوا وأكثر من 9.493 آخرين جُرحوا في اليمن منذ آذار (مارس) 2015 (تاريخ انطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية في التدخل في اليمن).

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن ما يربو عن 20 مليون إنسان، أو ما يعادل 80% من السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير صدر حديثاً، أن ثمة ما يزيد على مليوني شخص نزحوا داخلياً في اليمن. 

وفي تطور إيحابي حدث في أيلول (سبتمبر) الماضي، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قراراً منح بموجبه مجموعة من الخبراء صلاحيات إجراء تحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف في اليمن، وتحديد هوية المسؤولين عنها حيثما أمكن ذلك.

وفي 15 آذار (مارس) الجاري، اعتمد مجلس الأمن بياناً رئاسياً بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن، وهو بيان قالت عنه منظمة العفو الدولية"، بأنه "يمثل خطوة إيجابية نحو تحميل جميع أطراف النزاع في اليمن المسؤولية عن تلك الانتهاكات".

ويدعو البيان، من جملة أمور أخرى، إلى السماح بالحصول على المساعدات الإنسانية والتجارية بشكل كامل، بالإضافة إلى تقيُّد جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

بيد أنه، وفق ذات المصدر، لم يتم إنشاء أي آلية تفرض تقديم التقارير لتقييم مدى التزام جميع أطراف النزاع بتطبيق البيان الرئاسي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.