غزة.. توجهات لإحالة ملف شهيد فلسطيني إلى محكمة الجنايات

أعلنت "الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال - توثيق" (حكومية)، عن عزمها إحالة ملف الشهيد إسماعيل أبو ريالة (18 عاما) الذي قضى برصاص الاحتلال قبل شهر في عرض بحر غزة، إلى محكمة الجنايات الدولية.

وقال رئيس الهيئة عماد الباز لـ "قدس برس" إن هيئته حصلت على تقرير الطب الشرعي، وستشرع بأخذ شهادات وإفادات عائلة الشهيد والصيادين الذين رافقوه على متن القارب خلال الاستهداف من قبل البحرية الإسرائيلية قبل شهر.

وأوضح الباز أنهم قاموا بتصوير جثمان الشهيد فور تسليمه من قبل قوات الاحتلال قبل أسبوع بشكل دقيق، لإدراج الصور في الملف.

وشدد على أن التقارير والشهود تبين بشكل قطعي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هي من قامت بإطلاق النار على الصياد بشكل واضح ومتعمد.

وأضاف "قامت الأدلة الجنائية بمعاينة المكان لاستهدافه والتي أكدت انه  كان في داخل المياه المسموح بها بالصياد وكذلك القارب كان عليه بشكل واضح إطلاق رصاص ودماء".

وتابع "هذه الجريمة البشعة تعتبر من الجرائم الجسيمة المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة لاسيما المادة (147،146) وكذلك المادة (85/ 5) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1977، والمادة (8/ 2/ أ) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م، وكذلك يُعد مخالفاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

واعتبر الباز احتجاز قوات الاحتلال لجثمان الصياد 17 يوما بعد قتله مخالف لكل المعايير والاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويتعارض مع المعاهدات الدولية التي تطالب ضرورة تسليمه فورا.

وشدد على أن كل الملفات التي يجهزونها تكون حسب مواصفات محكمة للجنيات الدولية، ولديهم محامين في أوربا ويتم التواصل معهم بشكل دائم حول هذا الموضوع.

وكشف الباز أن لدى "توثيق" 1300 ملف بالأدلة الكافية لتقديمها للمحكمة، مبديا استعدادهم للتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات الحقوقية والدولية، بهدف الوصول إلى الحقيقة ومحاكمة الاحتلال على جريمته وعلى كل الجرائم التي ارتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وكان الصياد أبو ريالة استشهد في 25 شباط/ فبراير الماضي بعدما أطلق جنود البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه قارب صيد وذلك على مسافة تقدر بنحو 3 أميال بحرية قبالة شاطئ مدينة غزة. 

 كما أدى إطلاق النار إلى إصابة الصيادين محمود عادل أبو ريالة (19 عاماً)، وعاهد حسن أبو  علي (24 عاماً)، وتم اعتقالهما، وإتلاف قارب الصيد الذي كانوا على متنه.

وباتت عملية استهداف الصيادين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال في عرض البحر روتينًا شبه يومي، حيث يعتبر أبو ريالة أول صياد فلسطيني يقتله الجيش الإسرائيلي العام الجاري؛ في حين قضى خلال العام الماضي 3 صيادين اثنان منهم برصاص البحرية الإسرائيلية احدهم لم يعثر على جثمانه في عرض البحر، والثالث قضى برصاص قوات البحرية المصرية داخل المياه الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة.

وتُضاف هذه الاعتداءات إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الممارسة بحق قطاع غزة، منذ توقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في 26 آب/ أغسطس 2014، برعاية مصرية.

وتنص اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في 13 أيلول/ سبتمبر 1993، على السماح للصيادين بالإبحار مسافة 20 ميلا بحريا على طول شواطئ قطاع غزة، إلا أن الاحتلال قلّص المسافة إلى 6 أميال بحرية فقط.

وكان الحكومة الفلسطينية العاشرة شكلت عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009  "توثيق" من اجل ملاحقته جرائم الاحتلال أمام المحاكم الدولية والمحلية لردعه عن ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.