الأحمد لـ "قدس برس": المصالحة الفلسطينية بيد "حماس" ولم تعد بحاجة لوساطات

أكد عضو اللجنة التنفيذية لـ "حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح" عزام الأحمد، أن "كرة المصالحة الفلسطينية بيد حماس، وأن إنهاء الانقسام لم يعد بحاجة إلى أي وساطات إقليمية".

وقال الأحمد في حديث مع "قدس برس"، اليوم الأحد إن "الأمور  أصبحت واضحة، بعد ما جرى قرب معبر بيت حانون لموكب رئيسي الحكومة والمخابرات في السلطة الفلسطينية، كما قال الرئيس محمود عباس، على حماس أن تنهي الانقسام".

وأضاف: "الوحيد الذي يمتلك الكلمة السحرية لإنهاء الانقسام هو حماس، لأنها هي التي نفذته، وعليها أن تسلم كل مؤسسات السلطة ليكون النظام السياسي واحدا والقضاء واحدا والأمن واحدا، حتى نبدأ بعدها بحلحلة باقي الملفات، وإلا فعلى حماس أن تتحمل مسؤوليتها كاملة" وفق ما يرى.

وعما إذا كان هذا يعني عمليا أن الأمر لم يعد بحاجة لأي وساطة، قال الأحمد: "الأشقاء في مصر كانوا على اتصال معنا، وهم مستمرون، مثلما قالت الخارجية المصرية، في جهودهم لتنفيذ اتفاقات المصالحة، وكذلك جرت اتصالات من طرف حماس مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، واتصل معنا، وأبلغه الرئيس محمود عباس بوجهة نظر السلطة".

وأضاف: "الرئيس نبيه بري كان متفهما لوجهة نظرنا، وبهذا المعنى فالكرة في ملعب حماس، ولم يعد هنالك وقت لمن يريد إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة".

وأكد الأحمد، أن "حركة فتح ستظل متمسكة بالمصالحة مهما كانت آمالها ضعيفة، وأن لن تنساق وراء ردود فعل لأعمال مفتعلة هدفها تدمير القضية الفلسطينية، وتسهيل صفقة القرن التي قبرناها بموقفنا الثابت، ولن تستطيع قوة في الأرض أن تفرض علينا حلولا لا نرتضيها".

وحول الموقف من عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض موكب رئيسي الحكومة رامي الحمد الله وجهاز المخابرات ماجد فرج قبل أيام قرب معبر حانون في قطاع غزة، قال الأحمد: "على حماس، وهي تسيطر على الأمن في غزة، أن تكشف ما وصلت إليه من تحقيقات، طالما أنها هي التي تسيطر على الأمن في غزة".

وأضاف: "نحن في انتظار ما ستعلن عنه حماس، لكن مضي الوقت وكثرة التصريحات من جانب الناطقين بلسان حماس يشعرنا بالقلق من حقيقة نوايا حماس تجاه إنهاء الانقسام".

على صعيد آخر أكد الأحمد أن السلطة الفلسطينية تنظر بإيجابية إلى الدور الأوروبي الداعم لخيار حل الدولتين، على حدود 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة".

وقال تعليقا على الزيارة المرتقبة لوزيري خارجية فرنسا وألمانيا إلى الأراضي الفلسطينية: "نحن نقدر الدعم المادي والسياسي الأوروبي لفلسطين، لكننا بحاجة إلى موقف أوروبي معلن يدعم هذه المواقف التي تعلنها الدول الأوروبية منفردة، ويعلنوا عن اعترافهم بدولة فلسطينية انسجاما مع موقفهم بحل الدولتين"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد اتهم، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنفيذ محاولة اغتيال رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، ورئيس المخابرات العامة، ماجد فرج، في قطاع غزة، الأسبوع الماضي.

وأشار عباس، إلى أنه قرر اتخاذ القرارات القانونية والمالية والشرعية كافة بحق قطاع غزة، على خلفية محاولة الاغتيال، دون مزيد من التفاصيل حول هذه القرارات.

وأعلنت الداخلية الفلسطينية في غزة (تديرها حماس)، أن انفجاراً وقع أثناء مرور الموكب الذي يقلّ رئيس الوزراء والوفد المرافق له، عقب وصولهم للقطاع، في منطقة بيت حانون (شمالاً)، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

وفي 12 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس"، على اتفاق للمصالحة، في القاهرة، لكن تطبيقه لم يتم بشكل كامل وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.

وتتهم السلطة الفلسطينية حركة "حماس" بعرقلة توليها لمهامها بشكل كامل في قطاع غزة، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إنها وفرت كل الظروف الملائمة لعمل الحكومة لكنها "تتلكأ في تنفيذ تفاهمات المصالحة".

من جهة أخرى كشفت مصادر عبرية النقاب عن زيارة يقوم بها اليوم وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا، إلى إسرائيل اليوم الأحد وغداً، ليناقشا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإنذار الأمريكي لتعديل أو إلغاء الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران.

كما سيجتمع وزيرا الخارجية الألماني والفرنسي مع كبار المسئولين الفلسطينيين في رام الله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.