داخلية غزة تكشف مسار التحقيقات في تفجير موكب الحمد الله

مصدر لـ "قدس برس": التفجير كان مفتعلا ولم يقصد منه اغتيال رئيس الوزراء أو أيا من طاقمه

كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، اليوم الأربعاء، عن مسار التحقيقات في عملية التفجير التي استهدفت موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، خلال زيارته للقطاع في الثالث عشر من آذار/ مارس الجاري.

وأكدت أنها توجهت منذ اللحظة الأولى لوقوع التفجير، بالدعوة لتشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة للتحقيق في هذه الواقعة، إلا أنها "لم تجد آذانًا صاغية"، على حد تعبيرها.

وذكر الناطق باسم الوزارة، إياد البزم، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء، أن الأجهزة الأمنية أعلنت حالة الاستنفار التام عقب وقوع الانفجار، وشرعت بالتحقيق في ملابساته وإطلاع مكتب رئيس حكومة الوفاق على نتائجه، غير أنها لم تتلق منه أي رد أو تعليمات.

وأكد البزم، تورط المدعو أنس عبد المالك أبو خوصة في عملية التفجير، مضيفا "شرعت الأجهزة الأمنية بملاحقة المذكور وقامت بدهم منزله لتعثر فيه على مواد متفجرة مطابقة لتلك المستخدمة في العملية".

وأفاد بأن عملية ملاحقة "أبو خوصة" أسفرت عن مقتله في اشتباك مع الأجهزة الأمنية غرب مخيم "النصيرات" قبل أيام، مشيرا إلى محاولته تفجير نفسه باستخدام عبوة ناسفة.

وأكد المسؤول الفلسطيني، على أن حالة الاستنفار الأمني في قطاع غزة لا تزال مستمرة، للبحث عن مطلوبين آخرين ضالعين في عملية تفجير موكب الحمد الله.

واتهمت وزارة الداخلية في قطاع غزة شركات الاتصالات الخلوية الفلسطينية بعدم التعاون معها في إطار عملية التحقيق، موضحا أن الوزارة لجأت إلى هذه الشركات بطلب تزويدها باسم صاحب شريحة الهاتف المرتبط بالعبوتين الناسفتين المستخدمتين في التفجير.

وتضمّن المؤتمر الصحفي عرضا لاعترافات المتهمين وصور وتسجيلات حصلت عليها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في إطار تحقيقاتها.

واختتمت الوزارة مؤتمرها بالسؤال عن هوية الجهة التي أخبرت الخلية بموعد زيارة الحمد لله قبل أن يُبلّغ قائد قوى الأمن الداخلي في غزة، توفيق أبو نعيم، بالموعد، مشيرة إلى أن عبوات التفجير الناسفة كانت معدّة وجاهزة قبل الإعلان عن الزيارة بيومين.

وفي السياق ذاته، قال مصدر مطلع لـ "قدس برس" إن التحقيقات الأمنية التي أجرتها وزارة الداخلية في قطاع غزة، حول التفجير الذي استهدف موكب الحمد الله، أفضت إلى نتيجة مفادها بأن التفجير كان مفتعلا ولم يقصد منه اغتيال رئيس الوزراء أو أيا من طاقمه.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن أبو خوصة قام بزرع العبوات على عمق كبير حتى لا تسبب أضرار كبيرة للموكب، وينفجر أغلبها داخل الأرض.

وأوضح أن العبوتين كانتا مرتبطتين بجهاز هاتف وشريحة من شركة "الوطنية موبايل"، من أجل التحكم بهما وتفجيرهما عن بعد، لافتا إلى طلب الأجهزة الأمنية من الشركة تزويدها باسم صاحب الشريحة، إلا أنها رفضت التعاون معها، مشترطة الحصول على طلب رسمي من الجهات الأمنية في رام الله، والتي رفضت بدورها التعاون مع أمن غزة في هذا الملف.

وبحسب المصدر؛ فإن إحدى هاتين العبوتين كانت مصممة لاستهداف الأجهزة الأمنية في غزة، غير أنها لم تنفجر بسبب خلل تقني.

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، أعلنت الخميس الماضي، مقتل أنس أبو خوصة، المتهم الأول في عملية تفجير الموكب وأحد مساعديه ويدعى عبد الهادي الأشهب، في حين اُعتقل آخر.

وفي الثالث عشر من الشهر الجاري، وقع انفجار لدى مرور الموكب الذي كان يقلّ الحمد الله وماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية عقب وصولهم لقطاع غزة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.