البردويل: مسيرة العودة لا تزال في بدايتها ولن يخيفها الاحتلال ولا عقوبات عباس

عباس صعّد من عقوباته ضد قطاع غزة وأوقف موازنات الوزارات بشكل كامل

أكد عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن "مسيرة العودة الكبرى، التي دشنها الفلسطينيون في يوم الأرض، لا تزال في بدايتها، وأنها مستمرة حتى تحقيق أهدافها في العودة وإنهاء الاحتلال".

وقال البردويل في حديث مع "قدس برس": "مسيرة العودة الكبرى هي فعل استراتيجي بالنسبة للشعب الفلسطيني، لمواجهة مخططات التآمر على حقوقه سواء عبر صفقة القرن أو غيرها".

وأضاف: "هذه مسيرة شعبية سلمية لا ترغب في المواجهة العسكرية، لكنها لا تخشاها، والفصائل جزء منها من خلال تحريضهم للشعب على الانخراط فيها".

وأشار البردويل إلى أن حركة "فتح في قطاع غزة جزء أصيل من المسيرة الكبرى ومشاركة في الهيئة الوطنية العليا لإدارة هذه المسيرة، على خلاف حركة فتح في الضفة التي مازالت حتى هذه اللحظة جزءا من سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وكشف البردويل النقاب عن أن "الرئيس محمود عباس بدأ فعليا على الأرض في تطبيق عقوبات جديدة على قطاع غزة، التي هدد بها قبل أيام".

وقال: "لقد بدأ عباس في تنفيذ عقوباته على الأرض فعليا، فقد قطع كامل الموازنات التشغيلية عن الوزارات في القطاع، كما قاطع كل الوزراء إداراته في غزة"، على حد تعبيره.

وفي لندن أعلنت المنسقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى أن الاستعدادات الجماهيرية للموجة الثانية من فعاليات المسيرة والنشاطات التضامنية المساندة لها في العالم تسير على قدم وساق في عشرات من الدول.

وأوضحت المنسقية في بيان لها اليوم، أن "المئات من التجمعات والمنظمات التضامنية الدولية ومؤسسات الجاليات الفلسطينية والعربية خارج فلسطين تعتزم تنظيم فعاليات متعددة في الأيام المقبلة وبشكل اساسي ايّام الجمعة والسبت والأحد".

وأشارت إلى أن "كافة القوى الشعبية والمدنية وبدعم كبير من الفصائل الفلسطينية المختلفة في قطاع غزة تتهيأ لحشد عشرات الآلاف من أهلنا في قطاع غزة للتظاهر السلمي بعد غد الجمعة في نقاط التجمع المعتمدة قرب الحدود والسلك العازل ووفقا للبرنامج التصاعدي والمبادئ المتفق عليها مع كافة القوى السياسية المتمثّلة بالهيئة الوطنية لمسيرة ومخيمات العودة وكسر الحصار".

وذكرت المنسقية الدولية، أن لديها معلومات، وصفتها بـ "المؤكدة"، بأن "دولة الاحتلال، التي تمرّغ وجهها في الوحل امام العالم وتم محاصرتها سياسيا بسبب جريمتها يوم الجمعة الماضية ضد المدنيين العزل، تحاول جاهدة عبر الطرق المختلفة، بما فيها التركيز على بعض الأخطاء الفردية او حتى محاولة اختلاقها لكي تحرف المسيرة عن سلميتها وأهدافها ولكي تعزز دولة الاحتلال روايتها وتبريرها للجريمة والقتل أمام العالم".

وناشدت المنسقية "جميع المشاركين في المسيرات والفعاليات ان يلتزموا بتعليمات اللجان المنظمة وان لا يسمحوا بمخالفة التعليمات، وان لا يتجاوزوا الحد المسموح به في التقدم للحدود، وان لا يقوموا بأية أعمال قد تحرف المسيرة عن هدفها السلمي".

وأكدت المنسقية الدولية للمسيرة بأن "المشاهد والتصرفات التي يسهل على العدو تصنيفها بالعنيفة مثل حرق الكاوتشوك او الألعاب النارية او المرايا العاكسة، والدعوة اليها من بعض المجموعات او الأفراد، وكذلك التقدم غير المنضبط الى السلك العازل لن يخدم هدف المسيرة بل يعطي سلاحاً للاحتلال لكي ينتصر علينا في هذه الجولة"، وفق البيان.

وقدّم الفلسطينيون في الذكرى الـ 42 لـ "يوم الأرض"، 18 شهيداً وأكثر من 1500 مصاباً، برصاص الجيش الإسرائيلي الذي لم يتورّع عن استهداف الشبان العزل، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، وبمناطق متفرقة من الضفة الغربية.

ولبّى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، دعوة وجهتها الفصائل الوطنية، بمناسبة ذكرى "يوم الأرض" الموافق 30 آذار (مارس) من كل عام، للتظاهر سلميا عند عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، وفي مناطق متفرقة من الضفة.

و"يوم الأرض"، تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 آذار (مارس) 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 (إسرائيل)، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضٍ فلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.