السعودية .. عاملون في شركات مقاولات لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ أكثر من عام

يعاني قطاع المقاولات والإنشاءات في السعودية، من أزمة مستمرة منذ أكثر من عام ونصف، نتيجة لخفض الإنفاق الحكومي على المشاريع، والإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة السعودية في أعقاب انخفاض أسعار النفط، ما أدى إلى انهيار العديد من شركات المقاولات الكبيرة وخروجها من السوق.

ورغم إصدار الحكومة السعودية قراراً في شهر آب/ أغسطس من العام الماضي، بإعفاء المقاولين المتعاقدين مع الحكومة من رسوم العمالة الوافدة، من أجل تخفيف التكاليف عن قطاع المقاولات، إلا أن القطاع ما زال يعاني تعثراً كبيراً، حيث تشير البيانات الصادرة عن الحكومة إلى أن نحو 40 في المائة من شركات المقاولات في السعودية تعاني من عجز مالي.

وفي هذا السياق، كشف أحد الموظفين العاملين بإحدى شركات المقاولات السعودية لـ "ٌقدس برس"، أن جميع العاملين بالشركة لم يحصلوا على أية رواتب أو مستحقات منذ أكثر من عام كامل.

وقال الموظف، الذي يعمل محاسباً في الشركة منذ سبع سنوات، إنه قرر مغادرة المملكة والعودة إلى بلده أصلي، حيث إن أغلب الشركات في قطاع المقاولات تعاني تعثراً، بينما تعرض الشركات الأخرى رواتب زهيدة لا تكفي لسد الرمق، وتفضل الاستعانة في العمالة القادمة من شرق آسيا بسبب رواتبها المنخفضة.

وأضاف الموظف، الذي طلب من "قدس برس" عدم ذكر اسمه، أن أغلب قطاعات العمل داخل السعودية تعاني تدهوراً كبيراً، نتيجة لخفض الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى أنه حين قرر بيع سيارته الشخصية نتيجة لعدم حصوله على مستحقاته، فوجئ أن السيارة فقدت أكثر من ثلثي قيمتها.

ولدى سؤاله عن السبب، أوضح أن قطاع السيارات في السعودية هو الآخر، شهد هبوطاً حاداً بالأسعار، نتيجة للقرارت الحكومة برفع أسعار المحروقات.

يشار إلى أن قطاع المقاولات في السعودية الذي يشكل 6.7 من الناتج المحلي الإجمالي، يعد الأكثر تضرراً من خفض النفقات الحكومية، حيث إن أغلب شركات المقاولات تعتمد على المشاريع التي تسندها إليها الحكومة بمبالغ مالية كبيرة.

وتمثل شركات المقاولات نحو 27 في المائة من إجمالى المنشآت المسجلة في السعودية، ووصل عدد الشركات والمؤسسات في القطاع حوالي 243 ألف شركة ومؤسسة منها 173 ألف شركة ومؤسسة صغيرة جدا، و54 ألف شركة صغيرة، و14 ألف شركة متوسطة، و1000 شركة كبيرة، و242 شركة عملاقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.