الاحتلال الإسرائيلي يباشر ببناء جدار فاصل على الحدود مع لبنان

باشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بأعمال بناء جدار إسمنتي على الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، اليوم، أن القوات الإسرائيلية "استأنفت في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش)، أعمال بناء الجدار الإسمنتي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة مقابل طريق عام كفركلا - عديسة قضاء مرجعيون، ضمن الأراضي غير المتنازع عليها".

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد أوقفت العمل في الجدار مساء أمس، بعد تركيب 24 بلوكا إسمنتيا، يبلغ طول الواحد منها 6 أمتار بعرض 120 سنتيمترا. 

وباشرت سلطات الاحتلال، الأحد، بناء الجدار الفاصل عند الحدود الشمالية للأراضي الفلسطينية؛ حيث استقدمت لهذه الغاية عدة رافعات وآليات ثقيلة تولّت مهمة نصب جدران إسمنتية شاهقة الارتفاع على الخط الفاصل مع لبنان.

ووفق ما أوردته الوكالة اللبنانية؛ فسيمتد الجدار الخرساني العازل على طول 30 كيلومترا، وبارتفاع 6 أمتار في منطقة "المطلة"، أما في "الناقورة"، فسيصل ارتفاعه إلى 10 أمتار.

وبحسب مسار الجدار الذي أعلنت عنه سلطات الاحتلال؛ فستمتد أعمال البناء من منطقة "رأس الناقورة" غرباً وحتى "جبل الشيخ" على الحدود مع سورية ولبنان شرقا، وهو استكمال للجدار الذي تم إقامته منذ سنوات عدة عند معبر "بوابة فاطمة" على الحدود اللبنانية - الفلسطينية.

وكان المجلس الأعلى للدفاع اللبناني، قد اعتبر بداية شباط/ فبراير الماضي، أن الجدار الإسرائيلي في حال تشييده جنوبي البلاد يعتبر "اعتداء على السيادة اللبنانية وخرقا واضحا للقرار الدولي 1701".

وقرر المجلس آنذاك "إعطاء الغطاء للقوى العسكرية لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على الحدود اللبنانية، والاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية للمحافظة على حقوق البلاد".

وكان وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف، قد حمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي عمل عدائي قد تقدم عليه داخل أراضي بلاده.

وحذر الصراف في تصريح صحفي، أمس الأحد، من إقدام الاحتلال الإسرائيلي على استباحة الأجواء اللبنانية عبر طيرانها الحربي والاستطلاعي، واصفا ذلك بـ "الأمر المدان والمرفوض".

وأدان بشدة "تمادي إسرائيل عبر اختراقها الدائم واستباحتها لكل المواثيق الدولية، الساعية إلى تخريب الأمن والاستقرار في لبنان عبر شتى الوسائل"، على حد تعبيره.

ودعا الصراف المجتمع الدولي الى الوقوف الى جانب لبنان لـ "لجم الغطرسة الاسرائيلية الساعية دائما الى تهديده، وترويع أهله وتخريب الامن والاستقرار فيه، بما يتناقض ويهدد كل الجهود الدولية القائمة لحماية الاستقرار"، وفق تصريحاته.

وتحيط "إسرائيل" نفسها بعدد من الجدران العازلة عن محيط الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ فبعد بنائها جدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة، وآخر على الحدود مع سيناء المصرية، تخطط لبناء جدار عازل مع قطاع غزّة، في حين باشرت ببناء جدار عازل مع لبنان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.