غزة.. موظفو السلطة يشتكون تأخر رواتبهم وسط مخاوف من تجميدها

صرفت حكومة التوافق الوطني في رام الله، اليوم الإثنين، رواتب موظفيها في الضفة الغربية دون قطاع غزة.

وأوضح عدد من الموظفين الحكوميين في الضفة الغربية، لـ "قدس برس"، أن رواتبهم حولت "كاملة" للبنوك والصراف الآلي الساعة الـ 15:00 ظهرًا (بتوقيت القدس المحتلة).

وقد سادت حالة من الإرباك والقلق صفوف موظفي القطاع العام الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية في رام الله، ممن تم تعينهم قبل 14 حزيران/ يونيو 2007، وذلك لعدم صرف رواتبهم أسوة بزملائهم في الضفة الغربية.

وأشار مراسل "قدس برس" في غزة، إلى أن الآلاف من الموظفين، قد تجمعوا، مع الإعلان عن صرف رواتب موظفي السلطة، أمام البنوك لتسلم رواتبهم إلا أن إدارة البنوك أبلغتهم عدم نزولها دون إعطاء أي سبب.

وأفادت، بأن عددًا من الموظفين اعتصموا أمام البنوك في قطاع غزة، ورفضوا المغادرة.

وقالت مصادر خاصة لـ "قدس برس"، إن البنوك أغلقت أبوابها واستعانت بشركات حراسات خاصة لتعزيز الأمن عليها، ومن المرجح عدم فتح أبوابها غدًا الثلاثاء في حال عدم صرف الرواتب.

وقد كشف مصدر داخل أحد البنوك في قطاع غزة (فضل عدم كشف هويته)، وصول الديسكات المخصصة للبنوك إلى الفروع في غزة، مشيرًا إلى أنّه لا أسماء لقطاع غزة في المرحلة الحالية وتم الصرف لموظفي الضفة فقط.

ولفت مصدر آخر النظر إلى أن "القيادة في رام الله أكّدت أنها تنتظر رد حركة حماس بشأن تسليم غزة للبت فيما إذا كان هناك مرتبات أم لا".

وأمس الأحد، جدد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، التأكيد على مطلب أن تستلم حكومة التوافق الوطني "كل الملفات" في قطاع غزة؛ "الوزارات والدوائر والأمن والسلاح وغيرها".

وقال عباس، إن وفدًا مصريًا قد زار رام الله قبل عدة أيام وبحث ملف المصالحة الداخلية، موضحًا: "أبلغنا الوفد المصري بأننا نُصر على استلام كل شيء في غزة".

وبيّن: "تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة قطاع غزة من الألف إلى الياء، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث".

وأشار في مستهل كلمة له أمس، خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح" في رام الله، إلى أن رفض حركة "حماس" لمطالب السلطة يعني أن الأخيرة لن تكون مسؤولة عما يجري في غزة.

بدوره، صرّح نقيب موظفي القطاع العام في غزة، عارف أبو جراد، "لا نعرف سبب تأخير وعدم صرف رواتب الموظفين في غزة بالتزامن مع موظفي الضفة الغربية".

وأضاف أبو جراد في حديث لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، "حاولنا التواصل مع وزارة المالية في رام الله، ولم نجد أي رد منهم سواء بالسلب أو بالإيجاب، (...)، نريد أن نعرف هل سيكون للموظفين رواتب أم أنها ستتأخر ليوم أو يومين (..) لا يوجد رد من أي مسؤول في السلطة".

ويشار إلى حكومة "التوافق الوطني" برئاسة رامي الحمد الله، أحالت قرابة 30 ألف موظف من غزة ما بين عسكري ومدني للتقاعد خلال العامين الماضين.

وأقدمت الحكومة في شهر نيسان/ أبريل 2017، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

أوسمة الخبر فلسطين غزة موظفون قلق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.