غزة.. موظفو السلطة يتظاهرون للمطالبة بصرف رواتبهم

نظم الآلاف من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، مظاهرة حاشدة أمام بنك فلسطين غربي غزة، وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع غزة، للمطالبة بصرف رواتبهم.

وقال مراسل "قدس برس"، إن بنك فلسطين أعلن عن إغلاق فرعه في "شارع النصر" غربي مدينة غزة، عقب "أعمال تخريب" طالت ممتلكات تابعة له.

وندد المشاركون في الفعالية الاحتجاجية بعدم صرف رواتب الموظفين في قطاع غزة، أسوة بزملائهم في الضفة الغربية.

وفي حديث لـ "قدس برس"، قال أحد المتظاهرين "هذه خطوة احتجاجية عفوية من الموظفين دون أن يكون لهم أي مرجعيات بعدما ضاقت بهم الحياة جراء هذا الإجراء من قبل السلطة، وذلك في ظل التخوف أنه قد لا يكون هناك رواتب".

من جانبه، اعتبر الخبير في الشأن الاقتصادي، سمير حمتو، أن عدم صرف الرواتب "يفاقم المعاناة الإنسانية" لعشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي تنتظر بفارغ الصبر صرف الراتب لتسديد التزاماتها المتراكمة عليها وديونها والمتطلبات المعيشية الأخرى.

وتابع حمتو في حديث لـ "قدس برس"، "عدم صرف الراتب ينذر بكارثة اقتصادية كبيرة في قطاع غزة، الذي يعتمد بشكل أساسي وكبير على رواتب موظفي السلطة في تسير الأمور الحياتية".

وشدد على أن "توجه الموظفين للبنوك هو توجه للعنوان الخاطئ"، مشيرًا إلى أن البنوك "ما هي إلا وسيلة لصرف الراتب وليس سببًا".

وأضاف "رموز السلطة وقادة حركة فتح هم العنوان الصحيح لهذه الأزمة وليست البنوك، وهم من يجب التوجه إليهم"، داعيًا أن تكون احتجاجات الموظفين منظمة وسلمية بعيدًا عن التخريب وإثارة الفوضى والبلبلة في الشارع الفلسطيني.

بدورها، نددت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين، باستمرار وقف رواتب الموظفين في الخدمة العمومية من قبل السلطة وحكومة التوافق، واعتبرتها "خطوة تعمق حالة القهر والمعاناة لدى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

وطالبت الجبهة في بيان لها اليوم، السلطة عدم أخذ المزيد من الإجراءات والسياسات التي من شأنها "تأزيم" الحالة الاقتصادية، بما ينعكس على مجمل أوجه الحياة الأخرى في القطاع.

وقالت "هذه الإجراءات تحمل مدلولات خطيرة ليس لها تفسير سوى أنها محاولة لقطع الطريق على انتفاضة العودة". مؤكدة ضرورة التحلي بمسؤولية وطنية ووقف هذه الإجراءات.

ونوهت إلى أن إصرار السلطة على استمرارها في هذه الإجراءات "الظالمة"، تشكّل خدمة للأهداف الأمريكية والإسرائيلية لتمرير صفقة القرن وتعزيز مخططات فصل غزة عن باقي أجزاء الوطن عبر محاولات مقايضة الحقوق والثوابت بتلبية حاجات إنسانية ومعيشية.

وتسود حالة من الإرباك والقلق صفوف موظفي القطاع العام في غزة والذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية في رام الله، ممن تم تعينهم قبل 14 حزيران/ يونيو 2007، وذلك لعدم صرف رواتبهم أسوة بزملائهم في الضفة الغربية.

وكان مركز "الميزان لحقوق الإنسان"، قد وجه رسالة إلى رئيس حكومة التوافق الفلسطينية، رامي الحمد الله، طالبه فيها بالعمل على صرف رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة.

وأكدت وزارة المالية والتخطيط في حكومة الوفاق الوطني، في بيان لها أمس الثلاثاء، أن عدم صرف المستحقات والرواتب لعدد من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود لأسباب فنية، وذلك دون الإشارة إلى موظفي غزة تحديدًا.

وأعربت الوزارة عن وأملها أن يتم تجاوز هذه الأسباب قريبا دون تحديد موعدا واضحا.

يشار إلى حكومة "التوافق الوطني" برئاسة رامي الحمد الله، أحالت قرابة 30 ألف موظف من غزة ما بين عسكري ومدني للتقاعد خلال العامين الماضين.

وأقدمت الحكومة في شهر نيسان/ أبريل 2017، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي، في حين أنها أجبرت قرابة 34 ألف موظفا على التقاعد المبكر.

ويبلغ عدد موظفي السلطة في غزة قرابة 27 ألف موظف وذلك بعد عمليات التقاعد المبكر لهم، بحسب نقابة موظفي القطاع العام في غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.