أبرز المواقع التي استهدفها الهجوم الثلاثي على سوريا

مع ساعات فجر يوم السبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن انطلاق عملية عسكرية لضرب أهداف سورية، بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا، قائلاً إن الهجوم يأتي رداً على استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين.

العملية التي استمرت أقل من ساعة، وأعلن البنتاغون عن انتهائها، استهدفت عدة منشآت عسكرية، قالت واشنطن إنها مرتبطة بإنتاج وتخزين واستخدام السلاح الكيميائي.

وحسب ما أفاد وسائل الإعلام السورية والدولية، فإن الغارات الأمريكية تركزت غالبيتها في دمشق وريفها، إضافة لمحافظة حمص (وسط البلاد)، واستهدفت مراكز بحوث علمية، ومطارات عسكرية، إلى جانب عدد من القواعد العسكرية.

"قدس برس" تلقي الضوء في هذا التقرير، على أهم المواقع العسكرية التي استهدفتها الغارات الأمريكية، ومدى أهميتها العسكرية بالنسبة للنظام السوري.

- مراكز البحوث العلمية 

أعلن البنتاغون في المؤتمر الصحفي الذي عقده فجر اليوم، أن الغارات استهدفت مراكز البحوث العلمية في مناطق برزة وجمرايا في العاصمة السورية دمشق، وآخر في مدينة حماة.

وقال البنتاغون إن النظام السوري يستخدم هذه المراكز لتطوير واختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وفق قوله.

ويعود إنشاء مركز البحوث العلمية السوري إلى عهد الرئيس السابق حافظ الأسد، الذي قام ببنائه عام 1971، بمساعدة الاتحاد السوفياتي سابقا، ليختّص بأبحاث الطاقة الشمسية وتكرير مخلفات النفايات، وفق تصريحات سورية رسمية.

غير أن مسؤولين غربيين شكّكوا في أهداف المركز وقالوا إنه مختص بإجراء أبحاث لتصنيع أسلحة كيميائية.

ويمتلك المركز مجموعة فروع؛ أولها مركز البحوث في جمرايا على جبل قاسيون، ويتبع له فرع المعهد "1000" الواقع في دمشق وهو المسؤول عن إنتاج الأنظمة الإلكترونية والحاسوبية وتطويرِها بما في ذلكَ الملاحة والتوجيه، فضلا عن كونه معهد إلكتروني يُعنى بمراقبة حركات التشويش وموجات الرادار.

بالإضافة إلى ذلك، هناك المعهد "2000" وهو أيضا في دمشق ومسؤول عن جملة أمور تتعلق جميعها بالتطوير الميكانيكي؛ كإنتاج قاذفات ومحركات الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وينقسم لقسمين؛ أحدهما يهتم بالبحث والتطوير، والآخر وهو فرع الصناعات المتخصّص بالصواريخ والقذائف وما شابه ذلك.

أما المعهد "3000" ويقع في برزة شرقَ دمشق، فإن مهمته المعلنة هي تطوير الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

ويضاف إلى ذلك المعهد "4000" في شمال سوريا بين محافظتي حماة وحمص، ويعرف باسم "القطاع أربعة" وله عدة اختصاصات منها؛ الطيران وتصنيع الصواريخ وتطويرها، بالإضافة إلى الفرع "450".

ويخضع المركز والمواقع المرتبطة به لإجراءات أمنية مشددة وتحيط بها السرية التامة، ويمنع على الموظفين فيه الاتصال مع أي جهة أجنبية أو أجانب، كما يخضع موظفو وخبراء المركز لرقابة أمنية مشددة ومتابعة لمنع أي تسريبات أو اختراق من قبل أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

ولا يعرف بالضبط عدد العاملين في المركز لكنهم يزيدون عن 10 آلاف مهندس وخبير، وفق التقديرات.

وكان المركز يقوم بإيفاد مئات المهندسين والخبراء سنويا للدراسة في الخارج في مجالات لها علاقة بانتاج الاسلحة، إلا أنه توقف عن ذلك مع اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، فرضت فرنسا أيضا عقوبات على نحو 25 شخصا وشركة محلية ودولية اتهمتها بالعمل مع مركز البحوث السوري في إنتاج أسلحة كيميائية، وجمّدت أصول وحسابات هذه الشركات.

كما فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على أكثر من 270 شخصا ومؤسسة لهم صلة بالمركز وإنتاج أسلحة الدمار الشامل، حسبما قال.

- مواقع عسكرية في الكسوة

قال التلفزيون الرسمي السوري، إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 13 صاروخًا استهدفت مناطق عسكرية بمنطقة الكسوة في ريف دمشق، ورغم عدم وضوح المواقع العسكرية التي استهدفتها الغارات الأمريكية، إلا أن منطقة الكسوة تحتل أهمية عسكرية كبيرة بالنسبة للنظام السوري.

وتضم المنطقة التي تقع بين جبلين، وتعد من المناطق القريبة للحدود السورية الإسرائيلية، عدداً كبيراً من الفرق والألوية والقطع العسكرية؛ أهمها الفرقة الأولى والفرقة السابعة، إلى جانب الألوية "75 و76 و91" والفوج "165" والفوج "166" وغيرها من القطع العسكرية.

كما أن المنطقة تحتوي على قاعدة عسكرية كبيرة يعتقد أنها تابعة لإيران، وقد قامت الطائرات الإسرائيلية سابقاً باستهدافها تحت ذريعة وجود معمل لتصنيع الأسلحة والمتفجرات تابع لـ "حزب الله" اللبناني.

- مواقع عسكري في ريف حمص

كانت منطقة ريف حمص القريبة من الحدود اللبنانية السورية، هدفاً للعملية الثلاثية المشتركة، حيث أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن ضرباتها ركزت على موقع عسكري على بعد 24 كيلومترا غربي حمص، مؤكدة أنها قصفت أيضا موقعا يعتقد بأن النظام السوري يخزن فيه مركبات أولية لأسلحة كيميائية.

وحسب ما رشح من معلومات في وسائل الإعلام، فإن الضربة البريطانية استهدفت موقعاً عسكرياً قرب مدينة القصير يدعى "زمزم".

ويقع الموقع العسكري في منطقة جبلية وعرة المسالك في غرب سوريا، على بعد كيلومترين من الحدود اللبنانية، ويقال إن النظام السوري قد استخدمه سابقاً كمصنع لتخصيب اليورانيوم، ونقل إليه 8 ألاف قضيب وقود.

- مطار المزة العسكري

أشارت مواقع موالية للنظام السوري، أن الضربة العسكرية استهدفت مطار المزة العسكري، الذي يعتبربمثابة الرئة للنظام السوري في العاصمة دمشق وريفها الغربي، ويضم بداخله فرق عسكرية، وأمنية ومخابراتية متعددة؛ منها المخابرات الجوية والدفاع الجوي، وسرية المهام الخاصة التابعة للمخابرات الجوية.

كما أن مطار المزة مزود برادارات متطورة، وقد صمم بشكل خاص للطيران المروحي مع وجود أماكن تربض فيها طائرات الميغ والسوخوي لكن كمستودع فقط، وجميع أبنيته الداخلية عبارة عن مخابئ للسلاح ومعدات الطائرات والمروحيات الحربية.

ويضم المطار؛ فنائين للآليات وللطيران ، ومركز للتدريب، وكتيبة دفاع جوي، ومبانٍ للمعتقلين وللتحقيق والإدارة، وبناء مبيت للعناصر، وأبنية لهندسة الطيران الحربي والمراقبة.

- ألوية عسكرية في دمشق ومنشآت أخرى

تحدثت وسائل إعلامية متعددة، عن استهداف الغارات الأمريكية، لمطار الضمير العسكري في ريف دمشق، إلى جانب عدد من الألوية العسكرية للدفاع الجوي وقوات الحرس الجمهوري، لكن حتى هذه اللحظة لم يتأكد استهداف الغارات الأمريكية لهذه المواقع، حيث إن وكالة أنباء سورية الرسمية "سانا" أشارت إلى أن الضربة لم تستهدف سوى مراكز البحوث العلمية ومستودعات في ريف حمص.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.