مصادر: المغرب مستمر في تعبئة القوات الجوية استعدادا لاحتمال الحرب في الصحراء

كشفت مصادر مغربية مطلعة النقاب عن "أن المغرب ماض في تعبئة قواته العسكرية، خاصة منها الجوية، استعدادا لاحتمال توجيه ضربات إلى النقط التي أقامتها عناصر البوليساريو بمنطقة تفاريتي شرق الجدار الأمني".

وذكرت صحيفة "اليوم 24" المغربية اليوم الأحد، أنه "موازاة مع التحركات الدبلوماسية والسياسية، واصل المغرب استعداداته العسكرية الميدانية، تماشيا مع ما أعلنه بشكل صريح في رسائله الأخيرة إلى المنتظم الدولي، والتي كشفت استعداد المغرب للخيار العسكري في حال عدم إلزام البوليساريو بالكف عن تحركاتها الاستفزازية بالمنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني".

وأشارت إلى أن "التعبئة المغربية همّت استعادة المقاتلات الجوية التي تشارك باسم المغرب في التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن"، وفق الصحيفة.

وقبل أيام، اتهم المغرب جبهة "البوليساريو" بنقل مراكز عسكرية (خيام وآليات) من مخيمات تندوف في الجزائر إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي (منطقة عازلة على الحدود الشرقية للصحراء تنتشر فيها قوات أممية).

واعتبر الخطوة "عملاً مؤدياً للحرب"، و"خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، يستهدف "تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض"، وفرض واقع جديد على المغرب.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، رد على شكوى مغربية بهذا الخصوص بالقول إن "بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء (المينورسو) لم تلحظ أية تحركات عسكرية في المنطقة".

فيما نفت البوليساريو، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، الاتهامات المغربية، وقال إنها "لم تقم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار".

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى صراع مسلح استمر حتى عام 1991، حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويصر المغرب على أحقيته في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادته، بينما ترغب "البوليساريو" في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين فارين من الإقليم.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات غير مباشرة بين المغرب و"البوليساريو"، بحثاً عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.