"القومي الإسلامي" للقمة العربية: أي مس بالقضية الفلسطينية لن يُكتب له النجاح

دعا "المؤتمر القومي ـ الإسلامي"، القمة العربية المنعقدة في مدينة الظهران السعودية، إلى "إدانة العدوان الثلاثي على سوريا وتوحيد الصف لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإرهاب الصهيوني".

وقال المنسق العام "للمؤتمر القومي ـ الإسلامي" المحامي المغربي خالد السفياني في حديث مع "قدس برس": "أي قمة لا تدين العدوان الثلاثي الأمريكي ـ البريطاني ـ الفرنسي على سوريا، تخرج بأي قرارات تمس بالقضية الفلسطينية لا يمكن أن تكون قمة عربية على الإطلاق".

وحذّر السفياني من مساعي لـ "حرف الأنظار عن العدو الحقيقي للأمة ممثلا في الكيان الصهيوني، بمحاولة خلق عداء مع إيران".

وقال: "هذا شيء مدان ومحاولة لتغيير أجواء الصراع من خلال استعداء إيران لصالح الكيان الصهيوني خدمة للمشروع الأمريكي، والحقيقة أن إيران يجب أن تمون صديقا محتملا لا عدوا محتملا".

وأضاف: "قد تكون لنا ملاحظات حول إيران وغيرها، لكن هذا لا يبرر بالمطلق أن نحول بوصلة الصراع لدعم القضية الفلسطينية في مواجهة الإرهاب الصهيوني المتواصل، وتحويله إلى عداء مع دولة إسلامية، حيث لا يمكن لأحد أن ينفي على إيران أنها تدعم فلسطين ومقاومتها".

وتابع: "نحن مع فلسطين وأهلها المنتفضين في مسيرة العودة، ومن أجل القدس، هذا نهج لن نتخلى عنه".

وحول الأنباء التي تتحدث عن توجه لأن تكون القمة العربية المقبلة محطة تاريخية في مسار التسوية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، قال السفياني: "لا أحد من الفلسطينيين والعرب يمكنه أن يسلم فلسطين للعدو، ولا يمكن لأي طرف مهما كان حجمه أن يتنازل عن فلسطين، وأي قرار سيخرج عن القمة العربية يمس بالقضية الفلسطينية لن يكتب له النجاح"، على حد تعبيره.

وتنعقد القمة العربية في مدينة الظهران السعودية وسط مخاوف في الشارع الفلسطيني من مخاطر تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل قبيل حل القضية الفلسطينية خاصة بعد تصريحات صدرت عن مسؤولين عرب بشأن ذلك.

وكانت صحيفة "الرياض" السعودية قد نشرت أمس السبت مقالا لنائب رئيس تحريرها الدكتور أحمد الجميعة، قال فيه: "اليوم لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة، وبرنامجها النووي، ووضع حد لتدخلاتها في الشؤون العربية، وهو خيار لا يقبل أي تبرير أو تأخير، أو حتى مساومات ومزايدات على القضية الفلسطينية؛ لأن إيران تشكّل تهديداً مباشراً على الكل"، على حد تعبيره.

وهذه أول قمة عربية تعقد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون أول (ديسمبر) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها.

كما تنعقد القمة العربية الحالية في ظل استمرار الحصار الخانق ضد قطاع غزة، وعدم وجود رؤية واضحة لإنهائه.

وتأسس "المؤتمر القومي الإسلامي"، في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1994، بهدف الدعوة إلى الوحدة الأمة، والتعاون بين التيار القومي والتيار الاسلامي، والحوار بينهما، والدفاع عن قضايا الأمة مثل فلسطين، ويرأس المؤتمر حاليا المحامي المغربي خالد السفياني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.