حقوقي جزائري يستبعد اندلاع حرب مع المغرب بسبب نزاع الصحراء

استبعد الناشط الحقوقي والإعلامي الجزائري أنور مالك، إمكانية اندلاع حرب بين الجزائر والمغرب، على خلفية التصعيد الأخير بين الرباط و"البوليساريو" في المنطقة العازلة.

ورأى مالك في حديث مع "قدس برس"، أن "ما جرى من سجال إعلامي وسياسي في الآونة الأخيرة، سواء بين المسؤولين المغاربة وجبهة البوليساريو، أو بين الرباط والجزائر على خلفية علاقة هذه الأخيرة بدعم البوليساريو لا يرقى إلى مستوى الحرب".

وأضاف: "الحرب بين المغرب والبوليساريو، ليست في صالح الطرفين، كما أنها ليست في صالح الجزائر، والقوى الكبرى ذات العلاقة بدول المنطقة، وعلى رأسها فرنسا ليست في وارد القبول بأي حرب".

وأشار مالك، إلى أن "التصعيد الأخير في المنطقة العازلة من جهة البوليساريو والمغرب له علاقة باستعداد المبعوث الأممي للصحراء الغربية هورست كوهلر لتقديم تقريره الدوري الأول بعد انتهاء جولته الأولى إلى المنطقة".

وأكد مالك، أن "أقصر طريق لإنهاء نزاع الصحراء هو ابداع طريقة ديمقراطية تمكن الصحراويين من أن يقولوا كلمتهم إزاء المقترحات الموجودة"، على حد تعبيره.

ويرتقب أن يقدم المبعوث الأممي إلى الصحراء هورست كوهلر نهاية شهر نيسان (أبريل) الجاري تقريره الدوري الأول بعد انتهاء جولته الأولى، التي حملت طابعا استكشافيا، استمع خلالها لوجهات نظر الأطراف المعنية بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وحملت الجولات الأولى للمبعوث الأممي الجديد للصحراء الطابع الاستكشافي، إذ التقى بجميع أطراف النزاع وسمع وجهات نظرهم.

ومن المرتقب أن يحمل التقرير الدوري الذي يعده كوهلر العناوين الكبرى للمقاربة الجديدة، التي ينوي اعتمادها من أجل الدفع بالمفاوضات إلى حل ودي ومقبول من طرف جميع أطراف النزاع.

وأثارت توسيع كوهلر لدائرة النقاش لتشمل الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وبعدها السويد، حفيظة الدبلوماسية المغربية، خصوصا بعد أن روجت الآلات الإعلامية التابعة للجزائر والبوليساريو لهذه اللقاءات على أنها محاولات لإقحام الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي كوسطاء في النزاع الذي تشرف عليه هيئة الأمم المتحدة.

وقبل أيام، اتهم المغرب، جبهة البوليساريو، بـ "نقل مراكز عسكرية (خيام وآليات) من مخيمات تندوف في الجزائر، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي (منطقة عازلة على الحدود الشرقية للصحراء تنتشر فيها قوات أممية).

واعتبر المغرب الخطوة "عملا مؤديا للحرب"، و"خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار"، يستهدف "تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض"، وفرض واقع جديد على المغرب، وهو اتهام نفته جبهة "البوليساريو".

وتقترح الرباط كحل لهذه الأزمة حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.