سوريا.. مقاتلون تونسيون يواصلون تمردهم على "الدولة الإسلامية" شرق الفرات

كشف "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، النقاب عن نشوب اقتتال داخلي على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بين "تنظيم الدولة الإسلامية” ومجموعة أخرى أعلنت تكفير قيادته.

وذكر "المرصد" في تقرير له اليوم، "استمرار عناصر التنظيم بمحاصرة مجموعة تقارب الـ 50 عنصراً وقيادياً غالبيتهم من الجنسية التونسية، في منطقة الكلَّعة الواقعة بين بلدتي هجين والشعفة، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث كان عناصر التنظيم تمكنوا خلال الـ 24 ساعة من قتل 6 من المحاصرين ومعلومات عن أسر آخرين".

ووفق المرصد، فإن "تنظيم الدولة يحاول اعتقال وأسر البقية.

وأشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ومقره بريطانيا، إلى أنه "كان قد رصد قبل أشهر، استهداف طائرة مجهولة لتجمع مقاتلين داخل مسجد في بلدة هجين في الريف الشرقي لدير الزور، مستهدفة مجموعة من المقاتلين الخارجين من الرقة، والقادمين إلى منطقة هجين، حيث رفض هؤلاء المقاتلين إعادة هيكلتهم أو فرزهم، وتمردوا على أوامر التنظيم، كما أعلنوا رفضهم للالتحاق بالجبهات".

وذكر المرصد، أنه "ورغم محاولات الوساطة لثلاث مرات متتالية إلا أنها باءت بالفشل، لحين جاءت بعد نحو 10 أيام طائرة مجهولة واستهدفت مسجد هجين الذي كانوا يتجمعون فيه، وقتل خلالها العشرات من العناصر الذين أعلنوا عصيانهم".

وأشار المرصد السوري إلى أنه كان قد نشر في آذار (مارس) العام الماضي 2017، أنه "جرى محاصرة قيادي ميداني تونسي في مدينة الميادين، بتهمة حمل فكر الخوارج، وجرى تهديده وخرج بعد تهديده لمحاصريه بتفجير نفسه، ما دفعهم للسماح له بالفرار.

كما أن تنظيم "الدولة الإسلامية" عمد في منتصف شباط (فبراير) من العام الماضي، إلى اعتقال مهندس يعمل كإداري في حقل العمر النفطي ويحمل جنسية مغاربية، إضافة لنحو ستة عاملين وإداريين في الحقل من جنسيات مغاربية، وجرى الاعتقال بتهمة "الغلو في الدين وحمل فكر الخوارج".

ووفق المرصد، فإن "المعتقلين جرى اقتيادهم لأحد المعسكرات المغلقة بغرض إخضاعهم لدورات استتابة، كما كان التنظيم أعدم اثنين من القادة خلال السنوات الفائتة من الجنسيتين التونسية والمصرية، ممن كانوا من المساهمين الرئيسيين في تشكيل تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا"، وفق تقرير المرصد.

ولا توجد تقديرات دقيقة لأعداد التونسيين المقاتلين في سوريا، ولا لصالح من يعمل هؤلاء، بسبب تعدد ولاءاتهم، بعضهم يعمل لصالج جهات متطرفة، وآخرون يقاتلون مع النظام.

وسبق لمسؤولين تونسيين رسميين قد تحدثوا عن وجود نحو 3 آلاف مقاتل تونسي في تونس والعراق.

وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا مكونًا من أكثر من 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا، منذ نحو 4 سنوات.

كما تقدم واشنطن الدعم لمسلحين من تنظيم "ب ي د/بي كا كا"، الذي تصنفه أنقرة ضمن المجموعات "الإرهابية"، بحجة محاربة الأخير "داعش" في سوريا.

أوسمة الخبر سوريا تونس مقاتلون تمرد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.