خبير عسكري أردني: الحوار العربي مع إيران مفيد لمواجهة الاحتلال الصهيوني

دعا الخبير العسكري الأردني اللواء مأمون أبو نوار، العالم العربي إلى العمل من أجل صياغة رؤية تحافظ على أمنهم المشترك، والعمل على إقامة حوار استراتيجي مع إيران لإزالة أي خلافات معها".

واعتبر أبو نوار في حديث مع "قدس برس"، أن "استعداء إيران وتصعيد الخطاب ضدها لا يفيد العرب في شيء، ولا يقدم ولا يؤخر في حل أي خلاف في الرأي معها".

وأضاف: "العرب يمرون بمرحلة تاريخية دقيقة للغاية، تستوجب منهم العمل على بناء قوة ردع حقيقية تحمي مصالحهم، ومن شأن الحوار مع إيران، وهي دولة جارة قوية، أن يمكنهم من ذلك".

وأكد أبو نوار، أن "الاحتلال الإسرائيلي يظل هو العدو الرئيس للأمة العربية، وأن مواجهته تتطلب من العرب توفير كل الشروط المناسبة لمواجهته، ومن بينها توطيد العلاقة مع إيران"، على حد تعبيره.

وكانت القمة العربية التي اختتمت اعمالها، أول أمس الاحد في مدينة الظهران، شرقي السعودية، بحضور ممثلي 21 دولة، بينهم 16 قائدا ومسؤولا عربيا، فيما غاب عنها ستة زعماء لأسباب مختلفة بينهم أمير قطر تميم بن حمد، الذي شاركت بلاده من خلال مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، قد أكدت رفضها "التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وادانة ما وصته بـ "المحاولات العدوانية الرامية الى زعزعة الامن وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي".

كما دان بيان القمة الختامي "تسليح ايران للميليشيات الإرهابية"، مطالبا بـ "سحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كافة الدول العربية وخصوصا سوريا واليمن".

وأكد البيان سيادة دول الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، كما أنه أيد جميع الإجراءات التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها.

ودعت القمة العربية إيران إلى "الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية".

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في بيان له أمس الاثنين، ما جاء في بيان القمة العربية بأنه "تكرار لمزاعم وأكاذيب فارغة وعقيمة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وقال بأنه (بيان القمة) "فضّل انتهاج الطريق الخاطئ على الطريق القويم في المعرفة الدقيقة لأسباب أزمات المنطقة بتجاهله للحقائق مرة أخرى".

وأضاف: "لقد كان الكثير من الأمل معقودا علي هذه القمة بأن تتخذ خطوة إيجابية في مسار التناغم الإقليمي بعيدا عن انتهاج المعايير المتعددة الدائمة والمكررة في معرفة العوامل المؤثرة والأساسية لإرساء الاستقرار وعودة الهدوء إلى المنطقة، إلا أن الظلال الثقيلة للسياسات السعودية الهدامة ملموسة تماما على بنود من البيان الختامي للقمة".

وأوضح البيان أن "الجزر الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسي، هي إيرانية"، واصفا "محاولات بعض الجيران الجنوبيين تزييف أسماء هذه الجزر وتكرار المزاعم الخاطئة والعبثية أساسا، بأنها بمثابة دق الماء في الهاون، واعتبرها بالية وعديمة الأثر وتعد تدخلا في الشؤون الداخلية الإيرانية، وأدانها بشدة".

ولفت إلى أن "السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية مبنية دوما على المزيد من صون التناغم والاحترام المتبادل لحق سيادة الدول خاصة الجيران والتزام حسن الجوار، وهي تتوقع من دول المنطقة ضمن حفظ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون إحداها الأخرى، و أن لا تدق على طبل الاتهامات والمزاعم الفارغة وأن تجعل في مقدمة سياساتها التزام منهج الواقعية والتعامل والتأني والمنطق والحوار وحسن النية والرؤية المستقبلية لخفض التوترات والهواجس العقيمة واتخاذ التدابير اللازمة في مسار الخطوات البانية للثقة والمؤدية للاستقرار"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.