تونس.. رهان على تدخل رئاسي لتهدئة التوتر بين الحكومة و"اتحاد الشغل"

تعتزم الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، عقد اجتماع لها غدا الاثنين، من أجل دعم قطاع التعليم الثانوي والمفاوضات الاجتماعية.

وبينما استبعدت مصادر نقابية تونسية مطلعة لجوء اتحاد الشغل (أكبر المنظمات النقابية في تونس)، إلى إعلان الإضراب العام، فإن مراقبين يعتقدون أن أزمة الحوار القائمة بين الحكومة والاتحاد، تنذر بتداعيات سياسية خطيرة.

ويراهن مراقبون على تدخل من الرئيس الباجي قايد السبسي لتيسير الحوار بين الحكومة ونقابة التعليم الثانوي، في ظل انشغال الساحة السياسية بالحملة الانتخابات استعدادا للبلديات المرتقبة في 6 أيار (مايو) المقبل.

ولا يزال الاتحاد العام التونسي للشغل يصر على مطلب التغيير الحكومي، بالإضافة لباقي المطالب النقابية، لا سيما لأساتذة التعليم الثانوي والإعدادي، المضربين عن العمل من مطلع الأسبوع الماضي.

فقد اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أن "الأزمة الحقيقية في البلاد هي أزمة سياسية بامتياز، وأنّ الائتلاف الحاكم هو جزء من المشكل باعتبار أنّه عوض أن تكون الكفاءة ونظافة اليد والقدرة على استنباط الحلول هي قواعد الحكم فإن السعي وراء ربح المواقع والمحاصصة هي الغاية".

وأضاف الطبوبي في تصريحات له نقلتها "الإذاعة التونسية اليوم، "أن الحكومة اليوم مطالبة بنتائج وحلول للاستحقاقات والملفات الاجتماعية المطروحة وليست مطالبة بقرارات موجعة وبتنفيذ مخططات الارتهان لصندوق النقد الدولي"، حسب قوله.

ولفت الى أن "الحكومة تسعى الى أن تقحم المنظمة الشغيلة في معركة مع الشعب وأولياء التلاميذ للتغطية على فشلها وعلى عجزها في معالجة الملفّات الكبرى وفي مواجهة الفساد والمتهرّبين من دفع الضرائب مذكرا بموقف الاتحاد الذي يعتبر أن القطاع العامّ هو خط أحمر".

وأكد الطبوبي أن منظمته تقف إلى جانب المربّين في مطالبهم وإلى جانب مطالب كل الطبقات المهمّشة وهي اليوم أكثر إصرارا على الدفاع على حقوق القطاعين العام والخاص.

وبخصوص دعوة رئيس الحكومة المربين إلى استئناف الدروس الإثنين المقبل وتأكيده التزام الحكومة بالحوار في اليوم نفسه قال الطبوبي: "إنّه كان ينتظر من رئيس الحكومة أو يوجه رسالة تهدئة للمربين إلا أن "لهجة رئيس الحكومة تضمّنت الوعيد والتهديد".

وأضاف: "إن الاتحاد لن يتصادم مع الشعب بسبب مطالب قطاع التعليم الثانوي وأن المنظمة الشغيلة ستعرف كيف تنجح السنة الدراسية"، مشيرا إلى أن "هدف الحكومة من تصعيد أزمة التعليم الثانوي هو الابتزاز بخصوص الإصلاحات الكبرى والإملاءات الخارجية"، على حد تعبيره.

من جهته أكد الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، "أن الامتحانات ستتم في مواعيدها، ولا وجود لسنة بيضاء، رغم سعى وزير التربية والحكومة الى افشال السنة الدراسية".

 وأوضح الطاهري في تصريحات له اليوم، "أن القول بأن وزير التربية والحكومة يسعيان إلى إفشال السنة الدراسية ليس من باب الاتهام بالباطل بدليل ان الحكومة رافضة للحوار والمسؤول عن القطاع عاجز عن حل الأزمة، وهو ما يستوجب، وفق رأيه، "ليس تغيير الوزير فقط بل تغيير الحكومة برمتها"، على حد تعبيره.

ومنذ الثلاثاء الماضي، يخوض المعلمون إضرابا عن العمل في جميع أنحاء البلاد، للمطالبة بزيادة الأجور، وتمكينهم من التقاعد الاختياري في سن 55 بدلا من 60 عاما، إضافة إلى تطوير المدارس الحكومية.

ومنذ كانون الأول (ديسمبر) 2017، اتخذ المدرسون في تونس أشكالا احتجاجية متنوعة، بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات، وصولا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم.

ويعمل في تونس نحو 77 ألفا و260 مدرسا، في المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما يبلغ عدد التلاميذ 950 ألفا.

أوسمة الخبر تونس نقابات إضراب مخاوف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.