"اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين" تقرر أغلاق مكاتب الـ "أونروا" بقطاع غزة

الخميس المقبل ولعدة ساعات

قررت "اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين" في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إغلاق مكاتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ "أونروا" في محافظات القطاع، الخميس المقبل، احتجاجا على سياسة التقليصات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة، والتي تضم القوى الوطنية والإسلامية، ولجان اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، ومجلس أولياء أمور الطلبة في مدارس "أونروا"، أمام مقر رئاسة الـ "أونروا" بغزة.

وأعرب محمود خلف، ممثل لجنة القوى الوطنية والإسلامية في تلاوته البيان المركزي للجنة عن أسفه لاستمرار الـ "أونروا" في هذه التقليصات رغم أن ما وصلها من دعم مالي خلال الأشهر الماضية يسد العجز الذي أعلنت عنه.

وأشار إلى أن إغلاق مقر رؤساء المناطق الخمسة لعدة ساعات، هو إجراء أولي وأن الفعاليات ستتواصل حتى تتوقف الـ "أونروا" عن قراراتها بحق اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد وقوفهم إلى جانب الـ "أونروا" في مواجهة التقليصات المالية والمشاريع الغربية لإنهاء خدماتها.

من جهته حذر رئيس اتحاد الموظفين في الـ "أونروا" أمير المسحال في كلمة له من خطورة الأزمة المالية على الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.

وحذر من إنهاء وظائف مدرسين في الـ "أونروا" بحجة الأزمة المالية.

وقال: "إن العام الجديد في خطر، والـ أونروا ستقلص خدماتها إنهاء وظائف مدرسين جدد فيها".

وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور، زاهر البنا لـ "قدس برس": "إن لهذا المؤتمر رسالة مزدوجة، الأول أننا كلاجئين فلسطينيين حريصين كل الحرص على هذه المؤسسة الأممية التي وجدت من أجل مصلحة وخدمة وإغاثة وتشغيل اللاجئ الفلسطيني حتى يعودوا إلى أرضهم".

أما الرسالة الثانية، يتابع البنا حديثه، "أننا ضد ما تتخذه إدارة الـ أونروا من خلق أزمات جديدة تحت حجج واهية، بحل أزمات معينة".

واعتبر أن الأزمة للوكالة، بأنها "أزمة سياسية"، مشيرا إلى أنه ما تم التبرع به لصالح الـ أونروا منذ إعلانها عن الأزمة مطلع العام الجاري قد غطى العجز الذي تحدثت عنه الـ أونروا وهو 270 مليون دولار وزيادة.

وقال البنا: "من حقنا كلاجئين أن تكون هناك شفافية ونزاهة ونعرف حقيقة الأمر وطبيعة الصرف لهذه الأموال".

وحذر النقابي الفلسطيني من أن الشعب الفلسطيني ذاهب إلى مرحلة صعبة يتم تصفية قضية اللاجئين من خلال تصفية هذه المؤسسة.

من جهته، أكد عدنان أبو حسنه، المستشار الإعلامي لرئاسة الـ "أونروا"، أن الأزمة المالية التي تعاني منها المنظمة الأممية هي حقيقية وخطيرة ودراماتيكية.

وقال أبو حسنة لـ "قدس برس": "إن الـ أونروا لم تقم بأي تقليصات على خدماتها الأساسية كالتعليم والصحة والإغاثة وأن العجز المالي للأونروا لا زال كبيرا ويتجاوز الـ 200 مليون دولار".

وأضاف: "هناك جهودا غير مسبوقة يقوم بها المفوض العام للـ أونروا بيير كرينبول وطاقمه من أجل سد العجز الكبير والوجودي."

وتابع: "حصلنا في مؤتمر روما الأخير على 100 مليون دولار منها 50 مليون من قطر ثم حصلنا على 50 مليون دولار من السعودية ومثلهم  من الإمارات ولكن العجز لا زال كبيرا حتى الان."

وكان المفوض العام لـ "أونروا" بيير كرينبول، أطلق مطلع العام الجاري حملة التبرعات لصالح المنظمة الأممية بعنوان: "الكرامة لا تُقدر بثمن"، وذلك لسد العجز في ميزانيتها بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة فيها بمبلغ 65 مليون دولار، محذرا من أن الـ "أونروا" تواجه أكبر أزمة مالية في تاريخها.

واعتبر أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تقليص المخصّصات المالية لـ "أونروا" واقتصارها على مبلغ 60 مليون دولار، يعبّر عن "مساهمة دون المستوى"، مشيرا إلى أن المخصّصات الأمريكية لعام 2017 بلغت أكثر من 350 مليون دولار.

وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة، زاد من تأثيرها تجميد الولايات المتحدة الأمريكية في 23 كانون ثاني/يناير الماضي، مبلغ 65 مليون دولار من مساعدتها البالغة 125 مليون دولار.

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس الأردن، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.