"معرض فلسطين الدولي للكتاب" .. 500 دار نشر تعرض نصف مليون كتاب

تتواصل فعاليات "معرض فلسطين الدولي للكتاب"، لليوم السادس على التوالي، في مقر المكتبة الوطنية ببلدة سردا شمالي مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، تحت شعار "فلسطين الوَطن.. القدس العاصمة".

ويتزامن توقيت انعقاد الدورة الـ 11 لمعرض الكتاب لهذا العام، والذي يختتم فعالياته بتاريخ 13 أيار/ مايو الجاري، مع إحياء الفلسطينيين للذكرى الـ 70 للنكبة.

ويقام المعرض، لأول مرة، على أرض "قصر الضيافة" الذي كان مخصصًا لاستقبال ضيوف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قبل أن يُعلن الأخير عن تحويله لمكتبة تلعب دورا في حماية الذاكرة الفلسطينية.

وعلى المدخل الرئيسي لمعرض الكتاب، نصب منظمو الفعالية مسجمًا كبيرًا لمفتاح العودة، توسّطته قبة مذهّبة شبيهة بقبة الصخرة في القدس مثبت بداخلها كتاب كبير، دوّن الزوار على صفحاته رسائلهم للمدينة المقدسة المحتلة.


مضايقات إسرائيلية

وفي حديث لـ "قدس برس"، ذكرت المنسقة الإعلامية لـ "معرض فلسطين الدولي للكتاب" راية حمدان، أن المعرض يحتفي عند إقامته كل عامين بمدينة عربية، غير أن القائمين عليه اختاروا هذه السنة مدينة القدس لتكون "ضيفًا فخريًا" للمعرض؛ "فلم نجد أنسب منها لذلك"، كما قالت.

وأوضحت حمدان، أن 500 دار نشر محلية وعربية وعالمية تشارك في المعرض الذي رفدته بحوالي نصف مليون كتاب في شتى المواضيع الأدبية والفنية والرياضية والسياسية والدينية والاقتصادية والتاريخية وغيرها.

وأشارت إلى قيود وتضييقات إسرائيلية استهدفت الفعالية؛ من خلال منع عدد من دور النشر العربية من المشاركة في المعرض، وحرمان أدباء وشعراء من قطاع غزة من المشاركة أيضًا، بعد امتناع سلطات الاحتلال عن منحهم تصاريح السفر اللازمة، كما قالت.

 

فعاليات على هامش المعرض

ولم تقتصر فعاليات المعرض على عرض الكتب والمجلدات على رفوف مزركشة، بل شملت عقد ندوات أدبية وشعرية وسياسية، مرورًا بتنظيم محاضرات حول التاريخ الفلسطيني والحركة الأسيرة وأدب المنفى والأغنية الوطنية، وانتهاءً بتكريم عدد من الشخصيات الأدبية والمصورين الصحفيين الذين فازوا في مسابقات محلية ودولية.

وقالت منسقة المعرض، راية حمدان، إن فعالياته أولت هذا العام اهتمامًا خاصًا بالطفل الفلسطيني؛ فأفردت للكتب والقصص المصورة مساحة واسعة، كما شملت عروضًا مسرحية وأخرى للدمى المتحركة والقصص التراثية التي رواها الحكواتي بشخصيته المعروفة وأسلوبه المحبب للأطفال.

وتحدّث الطفل محمد حاتم (14 عامًا)، في إحدى المحاضرات، عن تجربة الحبس المنزلي الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على أطفال القدس بحجة مقاومة الاحتلال، والمعاناة النفسية التي تخللها حرمانه من الوصول لمدرسته واللعب في ساحة منزله والتواصل مع أصدقائه وأقاربه.

 

شعبٌ متعطش للقراءة

وعن درجة إقبال المواطنين، أكدت حمدان أن الشعب الفلسطيني في عمومه "متعطش للقراءة"، وهو ما ظهر من خلال التفاعل منقطع النظير مع المعرض الذي أمه آلاف المواطنين من جنين شمالًا وحتى الخليل جنوبًا، منذ قص شريطه يوم الثالث من أيار/ مايو الجاري.

وتوقعت حمدان أن يصل عدد الزوار لمئات الآلاف حتى نهايته يوم الثالث عشر من الشهر الجاري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.