محلل عراقي: العبادي الأوفر حظا لرئاسة الحكومة

رغم تصدر التيار الصدري للانتخابات

أثار تصدر قائمة "سائرون" بقيادة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للانتخابات البرلمانية، وتراجع قائمتي "النصر" و"ائتلاف دولة القانون" التابعتين لحزب الدعوة بقيادة كل من حيدر العبادي ونوري المالكي، وفق نتائج أولية، تساؤلات عن طبيعة الخارطة السياسية المرتقبة، وشكل الحكومة الممكن.

وبينما لا تزال المفوضية العليا للانتخابات العراقية، لم تعلن رسميا عن النتائج النهائية، فإن ما هو متوفر من نتائج أولية يشير إلى تقدم قائمة "سائرون" بقيادة مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في الانتخابات البرلمانية، في حين حل "تحالف النصر" بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي المرتبة الثالثة، بعد قائمة "الفتح" التي تضم فصائل الحشد الشعبي والمدعومة من إيران بقيادة هادي العامري.

وشكك الكاتب والمحلل السياسي العراقي هارون محمد في الأرقام التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات العراقية، والتي تحدثت عن أن نسبة المشاركة بلغت نحو 44 بالمائة.

وقال هارون في تصريحات لـ "قدس برس"،  "المشاركة ليست بهذه القيمة، وإنما لا تتعدى 20 في المائة بعملية حسابية، وفق تقارير المفوضية نفسها، التي قالت بأن من يحق لهم التصويت هم أكثر من 24 مليون ناخب، وأن من حدثوا بياناتهم الانتخابية، هم 11 مليون ناخب، وأن من شارك هو 44 في المائة من النسبة الأخيرة".

وذكر أن "اللافت للانتباه أن نسبة المقاطعة للانتخابات البرلمانية في المحافظات الشيعية أعلى منه في المحافظات السنية".

وأشار محمد إلى أنه و"على الرغم مما يظهر على السطح من تغير في مواقع الكتل النيابية والتحالفات، فإن 90 في المائة من الفائزين بالانتخابات هي نفسها الأسماء التقليدية".

وقال: "كل المؤشرات تتجه إلى أن حيدر العبادي سيكون هو رئيس الحكومة المقبل، فهو متحالف مع قائمة (سائرون) التي تتزعم النتائج، وله تحالف مع تيار الحكمة، وله تحالف أيضا مع أطراف سنية، وتحالف مع بعض الأطراف الكردية".

وأضاف: "علينا أن نتذكر أيضا أن حيدر العبادي هو أحد الرموز السياسية الشيعية لحزب الدعوة، ويحظى بدعم بريطاني ـ أمريكي وإقليمي أيضا".

ووفق هارون محمد، فإن "إيران التي تميل إلى هادي العامري أو نوري المالكي، قد تقبل في نهاية المطاف بحيدر العبادي، بالنظر إلى انشغالها بقضايا مواجهة الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني، وأيضا بسبب المواجهات في سورية ".

وبالنسبة لدعوة بعض الأطراف لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، قال هارون محمد: "هذه دعوة مثالية لا جدوى منها، طالما أن هناك إرادة دولية وإقليمية شجعت حكومة العبادي على إجراء الانتخابات على الرغم من عدم استعداد الحكومة لإجرائها"، على حد تعبيره.

يذكر أن قائمة "سائرون" هي عبارة عن تحالف بين التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر مع الحزب الشيوعي العراقي بزعامة رائد فهمي وأحزاب أخرى منها حزب الاستقامة بزعامة حسن العاقولي، والتجمع الجمهوري بزعامة سعد عاصم الجنابي، وحزب الدولة العادلة بزعامة قحطان الجبوري.

ويقود الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري قائمة "الفتح"، ويتألف من فصائل الحشد الشعبي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الذي انفصل عنه زعيمه السابق عمار الحكيم، وأحزاب سياسية صغيرة من مكونات أخرى.

ويتزعم "ائتلاف النصر" رئيس الوزراء حيدر العبادي ومعه قوى وأحزاب صغيرة. وتتواجد قوائم هذا التحالف في 18 محافظة بما فيها محافظات إقليم كردستان.

ويتنافس في الانتخابات البرلمانية العراقية 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، عبر 7 آلاف و367 مرشحاً.

وسيتولى البرلمان القادم انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة المقبل، وفق الدستور العراقي.

والانتخابات البرلمانية الحالية، هي الأولى التي تجرى في البلاد بعد هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي نهاية العام الماضي (2017)، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.