ردًا على الموقف التركي.. مشروع قانون إسرائيلي للاعتراف بمزاعم "إبادة الأرمن"

ذكرت مصادر إعلامية عبرية، أن عضو الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني)، يعتزم تقديم مشروع قانون، اليوم الأربعاء، للاعتراف الرسمي من قبل إسرائيل بمزاعم "اإبادة الجماعية" منسوبة للدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

وقالت الإذاعة العبرية، إن تقديم مشروع القانون جاء على خلفية "الأزمة المتجددة مع تركيا بعد الأحداث في غزة وهجمات الرئيس أردوغان على تل أبيب وعودة السفراء والقناصل في كلا البلدين إلى بلدانهم".

وينص مشروع قانون شمولي على أن الكنيست سيعترف رسميًا بـ "الإبادة الجماعية للأرمن" وسيحدد لها يوم خاص كل عام.

وأقرّ شمولي، بأن مشروع القانون جاء في ضوء ما قال إنه "ذروة التحريض من قبل تركيا ورئيسها أردوغان ضد إسرائيل".

وكانت تركيا، قد طردت في ساعة متأخرة من مساء أمس (الثلاثاء)، القنصل الإسرائيلي في إسطنبول، ردًا على طرد إسرائيل للقنصل التركي في شرقي القدس المحتلة، بعد طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة.

وجاءت هذه الإجراءات الحادة في العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وأنقرة، على ضوء أحداث قطاع غزة والعدد الكبير من الفلسطينيين الذي استشهدوا وأصيبوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي.

 ووصف الرئيس التركي أردوغان اسرائيل بدولة أبارتهايد، واستدعى سفير بلاده من تل أبيب في خطوة احتجاجية على تعامل الجيش الإسرائيلي مع المحتجين في غزة.

كما استدعى أردوغان سفير بلاده من واشنطن احتجاجًا على نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس، رسميًا الإثنين الماضي.

وردّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالادعاء بأن "أردوغان مقرب من حركة حماس، وعليه فهو صاحب خبرة في الإرهاب، ولذلك لن نقبل منه أن يقدم لنا عظته الأخلاقية".

ولم يكن بإمكان خارجية الاحتلال طرد السفير التركي لأنه كان قد غادر تل أبيب الإثنين بدعوة من الرئيس التركي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتوتر فيها العلاقات بين تركيا وتل أبيب، إذ تدهورت العلاقات بين الجانبين عند اقتحام الكوماندوس الإسرائيلي سفينة "مافي مرمرة" التركية في 31 أيار/ مايو 2010 في المياه الدولية أثناء توجهها لنقل مساعدات إنسانية لغزة ما تسبب في مقتل تسعة مواطنين أتراك كانوا على متن السفينة.

واعتذر نتنياهو في 22 آذار/ مارس 2013 رسميًا خلال مكالمة مع أردوغان واعترف بحدوث "بعض الأخطاء العملية" وتعهد بدفع التعويضات لأسر الضحايا الأتراك، مقابل الاتفاق على عدم ملاحقة أي جهة قد تكون مسؤولة عن الحادث قانونيًا.

واتفق الجانبان على تبادل السفراء وتطبيع العلاقات. وتولى السفير الإسرائيلي ايتان نائيه منصبه منذ كانون أول/ ديسمبر 2016.

وقتل الجيش الإسرائيلي الإثنين الماضي، 62 فلسطينيًا خلال المشاركة في مليونية العودة، بينهم 8 أطفال، وجرح 2700 آخرين نصفهم أصيبوا بعيارات نارية على الحدود الشرقية لقطاع غزة في إطار مسيرة العودة.

ومنذ انطلاق "مسيرات العودة" في قطاع غزة بتاريخ 30 آذار/ مارس الماضي، للمطالبة بتفعيل "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، قتل جيش الاحتلال 117 فلسطينيا؛ من بينهم 6 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزرة الصحة، وأصاب أكثر من 12000 آخرين.

وتتزامن "مسيرة العودة" مع إحياء الذكرى الـ 70 لاحتلال فلسطين، ومع نقل واشنطن لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017، مدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.