حماس تدعو إلى مواجهة "الاستهداف الإسرائيلي الأمريكي" للشعب الفلسطيني

دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدول العربية والإسلامية إلى ممارسة ضغوط لوقف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني "بالشراكة بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية"، كما قالت.

وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، "ننتظر من القادة العرب والمسلمين أن يبادروا إلى خطوات فعلية على الأرض لمواجهة الشراكة الإسرائيلية ـ الأمريكية في استهداف الشعب الفلسطيني".

واعتبر أبو زهري في حديث لـ "قدس برس"، أن استدعاء الدول لسفرائها في واشنطن احتجاجا على العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، الاثنين الماضي، والذي تزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس، "أمر يبعث برسالة قوية ضد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم".

وثمّنت "حماس" موقف تركيا "الجريء" والمتمثل بطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة واستدعاء سفيرها من تل أبيب، احتجاجا على قتل الجيش الإسرائيلي لعشرات الفلسطينيين في غزة قبل يومين.

وأشارت إلى أهمية اعتماد الدول العربية والإسلامية آلية لإنقاذ غزة، وضمان وصول المساعدات المالية إلى مستحقيها في القطاع "الذي يرزح تحت حصار غير مسبوق"، حسب تعبيره.

من جانبه، قال القيادي في "حماس" سامي خاطر "الأنظار اليوم تتجه إلى أمتنا العربية والإسلامية، أملا في أن تبادر لمغادرة نهج الاستنكار والإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية من شأنها أن تفضي إلى فك الحصار الظالم بحق شعبنا، والضغط على الاحتلال لوقف عدوانه بحق شعبنا".

وأضاف خاطر في حديث لـ "قدس برس"، "اختلال موازين القوى المادية لصالح الاحتلال لا يعني أن الشعب الفلسطيني سيسلم بالأمر الواقع؛ فتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني وجهاده منذ تعرضه للعدوان على يد الحركة الصهيونية مرورا بإعلان دولة الاحتلال وصولا إلى المرحلة الراهنة، شاهد على أن الشعب الفلسطيني لم يضعف ولن يضعف أو يقبل بالأمر الواقع حتى تحرير أرضه"، على حد تعبيره.

وتستضيف مدينة إسطنبول التركية بعد غد الجمعة، قمة طارئة لمنظمة "التعاون الإسلامي" بدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، لبحث التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

بدورها، تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا يوم الخميس، على مستوى وزراء الخارجية، بطلب من السعودية لبحث التطورات في الأراضي الفلسطينية.

والإثنين الماضي، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، واستشهد فيها 64 فلسطينياً وجرح أكثر من 2270 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وخرج المتظاهرون احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة؛ بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 كانون أول/ ديسمبر الماضي، مدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقوبل إعلان ترمب برفض فلسطيني ودولي، أعلن على إثره الفلسطينيون تجميد اتصالاتهم السياسية مع الإدارة الأمريكية، في حين تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يرفض محاولات تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة.

واختارت واشنطن الرابع عشر من أيار/ مايو الجاري، موعدا لافتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة، والذي يصادف عشية الذكرى السنوية السبعين للنكبة وتهجير "إسرائيل" لما يقارب 760 ألف فلسطيني من ديارهم عام 1948.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.