السنوار يتوعد إسرائيل باستخدام القوة العسكرية حال استمر حصار قطاع غزة

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، يحيى السنوار، أن الفصائل الفلسطينية ستواصل مسار المقاومة الشعبية السلمية ومسيرات العودة، محذرا في الوقت ذاته من اللجوء للقوة العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي إذا استمر حصار القطاع.

وقال السنوار، في لقاء متلفز مع قناة "الجزيرة" القطرية، مساء اليوم الأربعاء، إن "مسيرات العودة جاءت وفق قرار وطني أجمعت عليه الفصائل ونخب شعبنا وتكاد تتفق عليه معظم القوى الحيّة  في أمتنا على أنه الخيار الأنسب لهذه المرحلة".

وأضاف أنه خلال الفترة الماضية أوصلنا رسائل واضحة مع العديد من الجهات الدولة والإقليمية لقادة الاحتلال أنه اذا استمر هذا الحصار فإننا لن نتوانى عن استخدام القوة العسكرية في كسر هذا الجور.

وتابع "حاول بعض المنهزمين الترويج بأن جدول أعمال العالم مزدحم، فجاء هذا الحراك الكبير وطرح قضيته وقضية حصار قطاع غزة على طاولة العالم وبقوة".

وشدد السنوار، "من حقنا استخدام وسائل المقاومة المختلفة، بما فيها المسلحة، ولكننا حريصون على استمرار الحراك السلمي".

وقال إن "حماس، وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تسعى لإبقاء المسيرة سلمية، إذا ما اقتضت الظروف إلى الخيار العسكري في وقت لاحق".

واعتبر أن "المسيرة حققت العديد من الأهداف أيضًا، أبزرها تحريك ملف الحصار ومناقشته على طاولات العديد من الجهات الدولية والبلدان".

واستدرك "مسيرات العودة سجلت أمام العالم شهادة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأثبتت بأن شعبنا الفلسطيني قد رفض هذا القرار وهذه الممارسة من خلال هذا الحراك الضخم".

وأشار السنوار، أنه "منذ مطلع آذار/مارس الماضي، عُقدت اجتماعات كثيرة في أنحاء عدة بالعالم عن الأزمة الإنسانية بغزة وكسر الحصار".

ولفت إلى أن مصر "أكدت فتح معبر رفح، والتخفيف من معاناة غزة دون اشتراط منع الفلسطينيين من النزول للاحتجاج على حدود القطاع".

وأضاف "خلال زيارة هنية إلى القاهرة، تم التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية، وأهمية الدور المصري في حمل هموم قطاع غزة".

وزاد قائلا "أكد المصريون بصورة واضحة أنهم يدعمون حق شعبنا في النضال وحق العودة، وأكدوا حرصهم ألا تنزلق هذه المسيرات إلى مواجهة عسكرية مسلحة".

وشدد على أن الحراك المصري وفتح معبر رفح ووعودهم بالعمل على حل مشكلة قطاع غزة الإنسانية، لم يكن مشروطًا بتقليل الأعداد أو لنزول إلى السلك الفاصل مع الأراضي المختلة.

وبالتزامن مع افتتاح السفارة، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق متظاهرين سلميين على حدود قطاع غزة، خرجوا للتعبير عن احتجاجهم على نقل السفارة؛ ما أدى إلى استشهاد 62 فلسطينياً وجرح أكثر من 3188 آخرين.
 
وحول صفقة تبادل مع الاحتلال، قال السنوار: "نحن في حركة حماس وقيادتها نعتبر أن قضية تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب هي أمانة في أعناقنا نحن بالدرجة الأولى ونحن فقط وسنفي بوعدنا".

وأضاف: "كان هناك حراك قبل أشهر عديدة، ولكن حين أصبح هناك فرصة لتدرج هذه الاتصالات لصفقة، تراجعت قيادة الاحتلال حيث يبدو غير جاهزة لعقد صفقة".

وتابع: "في الأشهر الأربعة أو الخمسة الأخيرة ليس هناك أي جراك وقيادة الاحتلال تكذب على شعبها حين تقول أن هناك اتصالات ومساعي لعقد صفقة، فليس هناك أي حراك".

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقا لشروط الصفقة.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حماس السنوار

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.