خبير: مزاعم محاولة اغتيال أردوغان في البلقان رسالة إرهاب للناخب التركي

أكد خبير بالشؤون التركية، أن المزاعم التي تمت إشاعتها بشأن محاولة استهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عشية زيارته إلى البوسنة والهرسك، "جزء من محاولات التآمر الإقليمي والدولي على مشروع التغيير والتجديد، الذي تمثله التجربة التركية".

وأوضح رئيس "المعهد التركي العربي للدراسات الاستراتيجية" بالعاصمة التركية أنقرة، محمد العادل، أن "السلطات التركية تتعامل بجدية مع معلومات التآمر على الرئيس أردوغان، لكنها تضعها في مكانها الصحيح".

وقال العادل في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأحد، إن الاتجاه الغالب في تركيا، بأن هذه المزاعم تهدف إلى إرهاب الرئيس أردوغان والمحيطين به، وذلك من خلال تصويرهم بأنهم مستهدفون ولا مستقبل لهم، "وبالتالي إرهاب الناخب التركي، كي لا ينتخبه".

وأشار، إلى أن "المستفيد الأساسي من هذه المزاعم، هم خصوم أردوغان في الداخل والخارج، وعلى رأسهم جماعة فتح الله غولن التي لديها تمركزًا في البلقان".

وأضاف: "التحالف الأمريكيـ الصهيوني، وأيضًا بعض الأطراف الغربية، تستفيد من هذه المزاعم، بل وتدعمها، لأنها معنية بالتشويش على الدور الإقليمي الذي يلعبه الرئيس رجب طيب أردوغان، لا سيما موقفه مما تتعرض له القدس والقضية الفلسطينية عمومًا".

ورأى محمد العادل، أن "أردوغان لم يعد يمثل شخصًا بل حركة تغيير شاملة تتجاوز تركيا إلى محاولة إعادة إحياء فكر الأمة الإسلامية من جديد"، وفق تعبيره.

وكانت الاستخبارات التركية، قد أعلنت في وقت سابق مساء أمس (السبت)، أنها تتحرى عن معلومات بشأن احتمال تعرض الرئيس أردوغان لمحاولة اغتيال أثناء زيارته التي بدأها اليوم للبوسنة والهرسك، حيث تلقت الاستخبارات بلاغات من مصادر عدة تحذر من ذلك.

وأفاد تلفزيون "تي أر تي" التركي، في تقرير له اليوم، بأن "أجهزة الاستخبارات التركية تلقت بلاغات من أتراك مقيمين في العاصمة المقدونية سكوبيه ومن أجهزة استخبارات أجنبية بخصوص وجود أنباء عن محاولة اغتيال تستهدف الرئيس أردوغان خلال زيارته الى البلقان".

وأضاف التقرير: "على الرغم من عدم اتضاح مكان وزمان وكيفية المحاولة إلا أن أجهزة الاستخبارات تتحرك بالتنسيق خلال التحري عن هذا الأمر".

ونقل ذات المصدر، عن بكير بوزداغ؛ نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة التركية قوله إن "الرئيس أردوغان ليس الإنسان الذي يهاب التهديدات، وأنه سيواصل المضي في طريقه".

وتوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إلى البوسنة والهرسك في زيارة عمل، على رأس وفد تركي رفيع المستوى.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان، في إطار زيارة العمل، بكر عزت بيغوفيتش رئيس مجلس رئاسة الدولة في البوسنة والهرسك، ثم تجرى مباحثات على مستوى وفدي البلدين.

كما يشارك أردوغان، وفق مصادر تركية رسمية، في الجمعية العامة السادسة لاتحاد الديمقراطيين الأتراك في أوروبا (منظمة مدنية)، ومراسم تسليمه دكتوراه فخرية من جامعة البوسنة الدولية.

وتأتي زيارة أردوغان إلى البوسنة والهرسك، عقب ترأسه لقمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول لبحث سبل التعامل مع المجزرة الإسرائيلية بحق المتظاهرين الفلسطينيين السلميين يوم الإثنين الماضي على حدود غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 62 فلسطينيًا وإصابة المئات.

وتستعد تركيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 حزيران (يونيو) المقبل، بدلًا من تشرين الثاني (نوفمبر) 2019.

ونظمت تركيا في نيسان (أبريل) العام الماضي استفتاء شعبيًا، خلص إلى إقرار تعديلات دستورية تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وزيادة عدد النواب، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.