المفوض العام لـ "اونروا": تجريد غزة من الإنسانية لن يجلب السلام للمنطقة

حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بيير كرينبول، من تفاقم الوضع الصحي في قطاع غزة جراء الأعداد الكبيرة من المصابين خلال مسيرات العودة.  

وقال كرينبول خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في أحد مراكز الـ "أونروا"، في القطاع: "غزة تواجه كارثة إنسانية وصحية كبيرة سيكون لها تداعيات كبيرة ونتائجها لا تحصى على المجتمع الفلسطيني".

وأضاف "زرت مستشفيات بغزة وكانت الزيارة صادمة ومؤثرة للغاية والعالم لا يقّدر فعلا ما حدث في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/ مارس الماضي"، مشيرا إلى الإصابات قد تدفع النظام الصحي في غزة إلى الانهيار في أي لحظة، وفق تقديره.

وبيّن أنه من خلال معاينته للمرضى، أن القوات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة الحية لتلحق ضررًا كبيرًا في الأعضاء الداخلية والعظام للمتظاهرين، وتعمدت إطلاق النار على الأطراف العلوية لأجساد المتظاهرين لتتسبب بإعاقات.

وأشار إلى أن عدد المصابين في مسيرات العودة (13 ألف جريح) يفوق المصابين خلال الحرب الأخيرة على غزة عام 2014.

وأوضح كرينبول أن 70 في المائة من سكان قطاع غزة هم لاجئون، وأن هناك عددًا منهم قتلوا وآخرون أصيبوا خلال مسيرات العودة، حيث عدّد أسماء طلبة مدارس الأونروا الذين سقطوا في تلك المسيرات.

ووجه مفوض الأونروا نداءً عاجلًا إلى العالم من أجل إنقاذ القطاع الصحي في غزة، قائلًا : "إن تجريد غزة من الانسانية لن يجلب السلام للمنطقة".

وأكد أن ميزانية الأونروا ما زالت تعاني عجزًا بقرابة 200 مليون دولار، مؤكدًا أن الأولوية للتعليم وأنه سيتم العمل خلال الفترة المقبلة اجل سد هذا العجز، مشيرا إلى وجود مبادرات خلال شهر رمضان وشهر تموز/ يوليو المقبل لذلك.

ويشهد قطاع غزة توترات منذ انطلاق مسيرات العودة، في الـ 30 من شهر آذار/مارس الماضي ، وما يتخللها من اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية خلفت 118 شهيدا من بينهم 6 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزرة الصحة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 13 ألف آخرين.

ويتجمهر الفلسطينيون يوميا، عند خمس نقاط قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، ضمن مسيرات "العودة"، حيث تستهدفهم قوات الاحتلال بالرصاص الحي وقنابل الغاز، رغم سلمية المسيرات.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة بحق المتظاهرين السلميين، يوم 14 أيار/مايو الجاري، على حدود قطاع غزة، حيث استشهد فيه 62 فلسطينيًا وجرح أكثر من 2270 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وخرج المتظاهرون احتجاجًا على نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة؛ بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017، مدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.