"العفو الدولية" تدعو الاحتلال الإسرائيلي لوقف هدم قرية "الخان الأحمر"

دعت "منظمة العفو الدولية"، السلطات الإسرائيلية إلى أن تلغي على الفور خطط هدم قرية "الخان الأحمر" وإخلاء أهلها من البدو الفلسطينيين قسراً.

وأكد تقرير لـ "العفو الدولية"، اليوم أن "سياسات إسرائيل لتوطين المدنيين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدميرها التعسفي لممتلكات الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، وترحيلهم بالقوة، تنتهك "اتفاقية جنيف الرابعة" وتشكل جرائم حرب موصوفة في "النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد الأسبوع الماضي قراراً يقضي بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها، بما في ذلك مدرستها المقامة من الإطارات المطاطية، والتي توفر التعليم لنحو 170 من الأطفال الذين يأتون إليها من خمسة تجمعات سكانية بدوية في المنطقة.

كما قضت المحكمة بأن القرية قد بنيت دون الحصول على تراخيص البناء اللازمة، رغم أن الحصول على مثل هذا التصاريح من سابع المستحيلات بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".

ووصفت ماجدالينا مغربي، نائبة المديرة الإقليمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "منظمة العفو الدولية"، في تصريحات لها اليوم، القرار الصادر عن المحكمة العليا الأسبوع الماضي، والذي يسمح للجيش الإسرائيلي بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها بـ "المشين".

وأكدت أن "المضي قُدماً في إجراءات الهدم لا يجسد فحسب القسوة في أبشع صورها، وإنما يرقى أيضاً إلى مستوى الترحيل القسري، وهو يُعد جريمة حرب".

وحذّرت مغربي، من أن "قرار المحكمة العليا في منتهى الخطورة، وقد يشكِّل سابقة تدفع ثمنها مجتمعات فلسطينية أخرى تكافح ضد الخطط الإسرائيلية لإعادة التوطين في المراكز الحضرية".

ودعت السلطات الإسرائيلية إلى أن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي، وأن تتخلى عن خططها الرامية إلى ترحيل أهالي الخان الأحمر وسواهم من التجمعات الفلسطينية بالقوة"، على حد تعبيرها.

و"الخان الأحمر" واحد من 46 تجمعاً بدويا فلسطينياً في الضفة الغربية يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الإسرائيلية، وجراء الضغوط التي تمارس على المقيمين فيها كي يغادروها. وتقع هذه التجمعات ضمن "المنطقة ج" بموجب اتفاقات أوسلو، التي وقعتها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في 1993.

يحتفظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة الكاملة على الشؤون الأمنية في هذه المناطق، التي تشكل 60 بالمئة من الضفة الغربية المحتلة.

وتخضع المنطقة لحكم "الإدارة المدنية الإسرائيلية"، وهي هيئة عسكرية، تسيطر على التخطيط ورسم حدود المناطق.

ويقيم في الخان الأحمر 180 من أفراد قبيلة "الجهالين" البدوية. وهي محاطة بعدة مستوطنات إسرائيلية أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد أعلن في آب (أغسطس) الماضي أن الحكومة الإسرائيلية سوف تقوم بإخلاء جميع أهالي القرية خلال عدة أشهر.

وفي الآونة الأخيرة، أعلن الجيش الإسرائيلي خططاً جديدة لهدم قرى عين الحلوة وأم جمال، في وادي الأردن، وجبل البابا، إلى الشرق من القدس، وكذلك خُمس مباني قرية سوسيا الفلسطينية، الواقعة في تلال جنوب الخليل.

وقد أقدمت إسرائيل، منذ 1967، على إخلاء مجتمعات بأكملها، وشردت أبناءها قسراً، كما قامت بهدم ما  يزيد على 50,000 منزل وهيكل بناء تعود ملكيتها للفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.