تقرير: الاحتلال هدم 12 منشأة وصادق على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الشهر الماضي

أظهر تقرير فلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، هدمت 12 منشأة، في حين صادقت على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة خلال شهر أيار/ مايو الماضي.

وأوضح مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، في تقريره الشهري، أن سلطات الاحتلال تواصل سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين، ومصادرة أراضيهم وإخطار الكثير من المنشآت بالهدم، وذلك لخدمة المستوطنين. 

وأشار إلى أن آليات الاحتلال هدمت 12 منشأة، من بينها منشآت تعود لفلسطينيين داخل الخط الأخضر، ضمن سياسة الاحتلال التنكيلية بهم بهدف تهجيرهم، إضافة لهدم منشآت في الضفة الغربية والقدس.

كما تم إخطار 9 مواطنين بهدم منشآتهم بحجة عدم الترخيص، موزعين على مناطق الأغوار الشمالية، وبيت لحم، وطوباس، والخليل، والقدس، وفقاً لما رصده المركز.

وصادقت حكومة الاحتلال الشهر الماضي على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، كما تمت مصادرة أراضِ لصالح الاستيطان وشق طرق استيطانية.

وقررت محكمة الاحتلال إزالة تجمع "الخان الأحمر" البدوي الواقع شرق مدينة القدس المحتلة، والذي يعيش فيه نحو 180 شخصاً في مساكن أغلبها من الصفيح.

ولفت المركز إلى تغيير بلدية الاحتلال اسم 667 موقعاً تراثياً وأثرياً (على مدار السنوات السابقة) في مدينة القدس المحتلة، وذلك في إطار سياسة تهويدها وطمس هويتها التاريخية والدينية.

وضمن خطوة خطيرة قام بها الاحتلال خلال شهر أيار/مايو الماضي، إقرار حكومة الاحتلال تطبيق ما أسمته "قانون الهدم الإداري" في الضفة، والذي اعتادت تطبيقه في القدس، ومعناه هدم “الإدارة المدنية” للبيوت والمنشآت دون الرجوع إلى المحاكم، ما لم تنته أعمال البناء خلال ستة أشهر.

ويشمل القرار أيضا هدم أي بناء لم يمض على السكن فيه 30 يومًا، لافتًا المركز إلى أن هذا القرار سيطبق منتصف حزيران الجاري. 

وأشار مدير مركز القدس عماد أبو عوّاد، إلى أنّ الهجمة الاستيطانية باتت ممنهجة بشكل مدروس، حيث وفق تتبع خارطة المصادرة والإخطارات والهدم، فإنّ ذلك ينبئ بأن "إسرائيل" تعمل بشكل جليّ وواضح، على ضم أجزاء واسعة من الضفة تحت السيادة الإسرائيلية.

وأوضح عوّاد، في التقرير ذاته، أن الفضاء التوسعي الإسرائيلي، بات يرى في الضفة الغربية الخيار الأمثل لمزيد من استيعاب المهاجرين.

وأضاف أنه وفقا للجنة الإسكان الإسرائيلي، فإنّ عدم إضافة أي مساحات جديدة لـ"إسرائيل"، يعني أنّها ستستنفذ مساحة البناء فيها خلال ثلاثة عقود، الأمر الذي بات يجعل من ضم الضفة الغربية والتوسع فيها، مدفوعاً من فكر ديني، أيديولوجي، وأيضاً عمراني.

وحسب اتفاقية "أوسلو" الثانية للسلام، عام 1995، فقد تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و "ج"، وتمثل المناطق "أ" 18 في المائة من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً.

أما المناطق "ب" فتمثل 21 في المائة من مساحة الضفة فتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، والمناطق "ج" 61 في المائة من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، بوصفه منظومة استعمارية متكاملة لا تقتصر على المباني الاستيطانية، إنما يشمل مدارس ومعاهد وجامعة ومراكز صحية ومدنا صناعية، وحتى شوارع خاصة تربط المستوطنات ببعضها. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.