الطيراوي: حلّ اللجنة الأمنية العليا بالضفة الغربية خطوة لإغلاق صفحة سوداء

اعتبر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "فتح"، جمال الطيراوي، قرار حكومة التوافق الوطني؛ حل "اللجنة الأمنية العليا"، "خطوة أولى لإغلاق صفحة سوداء عاشها الشعب الفلسطيني طوال استمرار هذه اللجنة".

وقال النائب الطيراوي، خلال حديث مع "قدس برس"، اليوم الإثنين، إن اللجنة مارست تجاوزات قانونية خلال الاعتقال والتحقيق وتعريض الكثيرين؛ خاصة من أبناء "فتح"، لأبشع أساليب التعذيب في مقراتها.

وأضاف: "قرار تشكيل اللجنة الأمنية العليا كان بمرسوم رئاسي، وهذا بحد ذاته غير قانوني، لأنه جاء دون نص قانوني"، وفق قوله.

وتمنى النائب الفلسطيني، أن يكون هذا القرار "خطوة باتجاه المصالحة الداخلية الفلسطينية، لا سيما بين حركة فتح بشكل خاص".

وقرر رئيس حكومة "التوافق"، رامي الحمد الله، حل اللجنة الأمنية العليا، "بعد أن أنهت المهام الموكلة إليها، في مجال القضاء على مظاهر الفلتان الأمني، وإلقاء القبض على المطلوبين وتقديمهم للعدالة"، على حد قول بيان صادر عن الحكومة.

وصرّح الحمد الله، الذي يشغل كذلك منصب وزبر الداخلية بأن "الأجهزة الأمنية مستمرة بالتعاون والتنسيق فيما بينها، كل حسب اختصاصه وصلاحياتهّ، وفق القانون بالعمل على ترسيخ سيادة القانون وبسط النظام".

مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، اعتبر قرار رئيس الوزراء بحل اللجنة الأمنية "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويستجيب لمطالب الهيئة والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية ونقابة المحامين.

 وأضاف الدويك، في تصريح له "نتطلع إلى استمرار الخطوات والإجراءات، التي من شأنها تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة والوقاية من التعذيب".

وكانت المؤسسات الحقوقية والإنسانية دعت خلال السنوات الماضية إلى حل اللجنة الأمنية، واغلاق كافة مراكز التوقيف التابعة لها، والعمل على تطبيق كافة الانظمة والقوانين المعمول بها، وذلك على ضوء تلقيها شكاوى حول انتهاكات ومخالفات تقع في داخل المركز.

وذكرت تلك المؤسسات في بيانات مختلفة لها، بأن هناك جرائم ترتكب لدى اللجنة الأمنية، خاصة بموضوع التعذيب واساءة المعاملة وهناك حالات محددة بهذا الجانب، وهناك سلوك متكرر ويجب انهائه حتى لا تصبح الجهة المعنية متورطة بهذا الأمر.

فيما ردت النيابة العامة الفلسطينية على هذه المواقف بقولها إن "النيابة هي صاحبة الاختصاص والصلاحية وفق قانون الاجراءات الجزائية بالتوقيف، ويتم متابعة مسائل التوقيف واتخاذ الاجراءات اللازمة من قبلها".

وكان رئيس السلطة محمود عباس، قد أصدر قبل سنوات قرارًا بتشكيل اللجنة الأمنية العليا، والمشكلة من كافة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، ونفّذت هذه اللجنة عمليات اعتقال بحق معارضين فلسطينيين من حركة "فتح"، خاصة من المحسوبين على القيادي المفصول من الحركة "محمد دحلان"، وكذلك من الفصائل الفلسطينية الأخرى لا سيما "حماس"، و"الجهاد الإسلامي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.