القدس.. "موائد الرحمن" تنتشر بين جنبات الأقصى رُغم معيقات شرطة الاحتلال

ذكرت مصادر مقدسية، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تضع "عراقيل" أمام المؤسسات التي تقوم بإدخال وجبات الإفطار اليومية إلى باحات المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.

وأفاد المنسق والمسؤول عن الإفطارات في المسجد الأقصى، بسام أبو لبدة، بأن الاحتلال ينصب ثلاثة حواجز لدى مرور الشاحنات من "باب الأسباط"؛ (منذ بداية الطريق إليه، وفي ساحة الغزالي، وعلى الباب نفسه)، ويقوم بالمماطلة في إدخال شاحنات الطعام وتفتيشها.

وأضاف أبو لبدة في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، أن الاحتلال يحاول التنغيص على فرحة الناس خلال الأيام الرمضانية، فهو لا يُحب مشاهد انتشارهم بين جنبات المسجد وإعماره والعبادة فيه من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن.

ولفت غازي عيسى؛ وهو مدير جمعية الأقصى إحدى المؤسسات التي تُقيم مشاريعَ عديدة في القدس والمسجد الأقصى، النظر إلى أن جمعيته تقوم بحزمة مشاريع خلال شهر رمضان، وتُقيم هذا العام "مشاريع رمضان الخيرية" في القدس والأقصى، سواء من خلال موائد الرحمن، توزيع طرود غذائية، كسوة عيد الفطر، وغيرها.

وأردف عيسى في حديث لـ "قدس برس"، "الجمعية تُقيم موائدها ما بين المصلّى القِبلي ومتوضأ الكأس في المسجد الأقصى، حيث يتم تقديم وجبات ساخنة أو وجبة خفيفة سريعة، وعقب الانتهاء من الإفطار يقوم متطوعو الجمعية بعملية تنظيف سريعة تحضيرًا لاستقبال الناس لأداء صلاة التراويح".

ويوضح أن هذا العام أُقيم مشروع "مائدة بر الوالدين"، وهو عبارة عن تقديم المسلم لإفطارات خلال شهر رمضان في الأقصى عن روح والديه، مؤكدًا أن هذا المشروع حظي بإقبال واسع من قبل العديد من فلسطينيي الداخل.

ولفت إلى أن هناك أيضًا مؤسسات خارجية تعتمد عليها الجمعية لتقديم الإفطارات ووجبات السحور أيضًا في الأقصى، مشيرًا إلى أن عدد الوجبات يتفاوت يوميًا بحسب عدد الوافدين للمسجد الأقصى.

ومن الجدير بالذكر أن عدد الوجبات المقدّمة يختلف بحسب الوافدين للمسجد الأقصى، فعدد المصلين خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل يختلف عن الأيام الأخيرة، لذلك يُحاول المسؤولون عن الإفطارات الحصول على معلومات وتقدير أعداد الوافدين قبل ذلك بيوم، من خلال عدد الحافلات التي ستصل للمسجد الأقصى.

وبيّن أبو لبدة، أن عدد الوجبات تتفاوت حسب الوضع العام، فعددها في الأيام العشر الأولى يصل ما بين 1500 إلى 2000 وجبة، أمّا خلال العشر الأواخر فتتضاعف تلك الوجبات لتصل ما بين 3 إلى 4 آلاف وجبة.

وأشار إلى أن أيام الخميس والجمعة تختلف لأن عدد الوافدين من كافة الأراضي الفلسطينية يزداد، لتصل عدد الوجبات إلى 8 آلاف، وخلال الجمعة الأخيرة في رمضان تصل لـ 15 ألف وجبة.  

أمّا في ليلة القدر فيتم تحويل الوجبة من ساخنة إلى باردة (عبارة عن؛ لبن، قطعة حلوى، فواكه، ماء، عصير، تمر) كي تكون وجبة خفيفة في المسجد وتكفي لأكبر عدد من الوافدين للأقصى.

وتُشرف دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس، على تقديم عدد من المؤسسات الفلسطينية إفطارات داخل المسجد الأقصى للوافدين إليه من الصائمين سواء المُقيمين في فلسطين أو المغتربين، وتضع في عين الاعتبار أن يكون هذا الطعام المقدّم صحيًّا وخفيفًا على المسجد.

جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، لجنة زكاة القدس، وجمعية التيسير والارتقاء؛ هن المؤسسات الثلاث الدائمات اللواتي يقدّمن وجبات إفطار يوميًا على مدار شهر رمضان، ما بين ساخنة وباردة، وكلّ واحدة تختار مكانًا دائمًا لها بالتنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية.

وأوضح المنسق والمسؤول عن الإفطارات في الأقصى، بسام أبو لبدة، أن هناك ثلاث مؤسسات ثابتة تقدّم وجبات الإفطار بشكل يومي في الأقصى، إضافة إلى عدد من المؤسسات والجمعيات التي تقدّم وجبات لمرة أو مرتين فقط.

ويضيف أن دائرة الأوقاف الإسلامية تُشرف على عملية إدخال الشاحنات المحمّلة بالوجبات من خلال لجنة مراقبة ميدانية، تتألف من سبعة أشخاص، وذلك منذ لحظة دخولها وحتى توزيعها في الباحات، ويتخلل ذلك عملية فحص الوجبات بشكل كامل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.