محلل سياسي عراقي: جدل نتائج الانتخابات سيستمر حتى تشكيل الحكومة

قال بأن تحالف العبادي الصدر هو الأوفر حظا بقيادة الحكومة المقبلة

لازال الجدل مستمرا في العراق بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار (مايو) الجاري، بين مشكك في نتائج الانتخابات على خلفية اتهامات بالتزوير ومطالب بإعادة إجرائها، وبين مفوضية الانتخابات الرافضة لذلك.  

وقد رفض مجلس القضاء الأعلى، الذي يدير شؤون القضاء في العراق، اليوم الثلاثاء، طلبا إلغاء نتائج الانتخابات أو إجراء العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين، لأن القوانين النافذة لا تجيز ذلك.

وأكد مجلس القضاء، في بيان له، "عدم وجود نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية اتخاذ قرار عام بإلغاء نتائج معينة سواء داخل العراق أم خارجه بالشكل الذي يطالب به البعض كما لا يوجد نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية الطلب من المفوضية إعادة احتساب نسبة معينة من نتائج الانتخابات"، وفق البيان.

وكان البرلمان العراقي قرر، الأسبوع الماضي، إلغاء أصوات العراقيين في الخارج والنازحين داخل مخيمات البلاد، فضلا عن إلزام المفوضية إجراء العد والفرز اليدوي لـ 10 في المائة من صناديق الاقتراع.

ورفضت مفوضية الانتخابات الإذعان لقرار البرلمان، بحجة أنه يخالف القوانين النافذة.

ورأى المحلل السياسي العراقي هارون محمد في حديث مع "قدس برس"، "أن هذا الجدل بشأن نتائج الانتخابات سيستمر حتى تشكيل الحكومة المقبلة"، مقللا من أهميته في تغيير النتائج أو إحداث أي إرباك على معالم المشهد السياسي الآخذ في إعادة التشكل".

واعتبر محمد، أن "النتائج التي تم الإعلان عنها في انتخابات 12 أيار (مايو) الماضي من قبل مفوضية الانتخابات، تكاد تكون ثابتة ونهائية، خصوصا أن للمفوضية قانونا يحميها من المساءلة أو الاستدعاء".

وأشار محمد إلى أن "وجود معسكرين في الساحة السياسية العراقية، أحدهما يمثله حيدر العبادي ومقتدى الصدر، والآخر يمثله نوري المالكي وهادي العامري"، منوها إلى "أن حظوظ العبادي والصدر في قيادة الحكومة المقبلة تبدو هي الأوفر حظا.

وأكد محمد أن "إيران التي تنحاز إلى المالكي والعامري، لن تجد ضيرا في دعم العبادي والصدر متى ما تأكد لديها أن كفتهما هي الراجحة، ليس فقط بحكم القاعدة الشعبية الصلبة للصدر وإنما بفعل الدعم والتأييد الإقليمي والدولي للعبادي أيضا".

وحول وضع السنة بين هذين المعسكرين، قال محمد: "السُّنّة في العراق كما البيت الشيعي والأكراد هم منقسمون، وهم غير فاعلين أيضا، هناك عمل يجري لتوحيدهم، إذا حصل هذا فقد يصبحون كتلة بـ 65، وهم أقرب لمحور العبادي ـ الصدر"، على حد تعبيره.  

وتصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، نتائج الانتخابات الأخيرة بحصوله على 54 مقعدا من أصل 329، تلاه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا، بينما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي في المرتبة الثالثة، بـ42 مقعدا، تلاه ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي بحصوله على 26 مقعدا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.