محلل سياسي: تل أبيب لن تسعى للوصول لحل جذري بما يخص أزمات غزة

قال إن "الكابينت" الإسرائيلي قد يتخذ قرارات وحلول "ترقيعية وشكلية"

توقع مختص بالشأن الإسرائيلي أن يتخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "كابينيت" خلال انعقاده اليوم لمناقشة الأوضاع بغزة، قرارات بـ "حلول ترقيعية وشكلية" دون الوصول لحل جذري لأزمة القطاع.

وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عدنان أبو عامر، في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم الأحد، إلى أن تل أبيب لا ترى أن أزمات غزة تقع ضمن مسؤوليات إسرائيل.

ونوه أبو عامر إلى "حالة من التمترس الإسرائيلي خلف قاعدة عدم الذهاب لانفراجة كبيرة في الأوضاع بقطاع غزة، كون أن إسرائيل ترى أنها انسحبت من القطاع عام 2005".

وقال إن الاحتلال ينظر لما يجري في غزة على أنه "إشكاليات داخلية مع السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، وهناك جهات دولية إقليمية مكلفة بهذه الحماية بتوفير الخدمات الإنسانية".

وأوضح أن وصول الاحتلال لحلول جذرية في غزة يتطلب من الحكومة الإسرائيلية يتطلب منها التوصل لصفقة تبادل للأسرى مع حركة "حماس".

ورجح المحلل السياسي، أن تشترط إسرائيل تفكيك السلاح بغزة وإجراءات يصعب على الفلسطينيين تنفيذها، مقابل أي حل لأزماتها، وبذلك تبقى المسؤولية ملقاة على عاتق دول المحيط لمنع حدوث الانفجار.

وفي سياق متصل، ذكر أبو عامر أن الاحتلال قد يلجأ إلى إطلاق النار المباشر على مطلقي الطائرات الورقية من غزة، لما تُسببه من خسائر اقتصادية ومخاوف أمنية.

وأردف: "رغم أن هذه الطائرات لا تشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على الإسرائيليين، لبدائيتها وعدم امتلاكها قدرات تقنية عالية، ولكنها قد تُظهر حكومة تل أبيب أنها غير قادرة على حماية المستوطنين".

ومن المقرر أن يجتمع الـ "كابينيت" الإسرائيلي، اليوم الأحد، لمناقشة الوضع في قطاع غزة، وإمكانية التوصل إلى تسوية مع حركة حماس، حسبما أفادت القناة العاشرة العبرية.

ونقلت القناة العبرية، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زعمه أن تدهور الأحوال الاقتصادية ووقف أموال السلطة الفلسطينية من قبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، "هي الأسباب الحقيقية وراء انتشار مسيرات العودة بطول الحدود مع القطاع، خاصة حول المناطق الجنوبية منه".

وأشارت القناة إلى أنه يتوقع أن يربط وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تحسين الوضع الإنساني في القطاع بإعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، فيما يفضل الجيش إيجاد حلول سياسية وتفاهمات منعًا لوقوع أي تصعيد.

وحسب القناة العبرية، فإن الوزراء سيستمعون لتقرير أمني من قبل جهاز المخابرات الـ "شاباك"، وكذلك لتقرير آخر من قيادة الجيش، بالإضافة إلى بحث طلب وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بإعطاء الضوء الأخضر للسماح باستهداف مطلقي الطائرات الورقية الحارقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.