بدران: على السلطة الاستجابة لمطلب الشارع الفلسطيني ورفع العقوبات عن غزة

قال إن مسيرة رام الله اليوم "خطوة في الاتجاه الصحيح"

دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، السلطة الفلسطينية للاستجابة لمطالب الشارع الفلسطيني ووقف العقوبات المفروضة على قطاع غزة "فورًا وإلى الأبد".

وشدد بدران، في تصريح صحفي تلقته "قدس برس" اليوم، على أن المسيرة الحاشدة التي جابت وسط مدينة رام الله هذه الليلة مطالبة برفع العقوبات عن غزة هي خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء تلك العقوبات.

وأشاد مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس، حسام بدران، بالجماهير الفلسطينية "التي عبرت عن حبها وانتمائها لوطنها"، والشخصيات الوطنية والاعتبارية والفصائلية التي أعلت صوتها ونادت بالوحدة وإنهاء العقوبات.

ورأى أن مسيرة رام الله مساء اليوم الأحد، وجهت رسالة قوية لمن يريد أن يستفرد بالقرار الفلسطيني ويعاقب شعبه المحاصر.

وقال بدران إنه قد آن الأوان لقول كلمة كفى لتلك العقوبات الظالمة التي تفرضها السلطة الفلسطينية على 2 مليون فلسطيني في غزة.

وطالب القيادي في حماس، بالمشاركة في حملة "رفع العقوبات عن غزة" حتى تحقق تلك الحملة مطالبها، داعيًا وسائل الإعلام كافة بتغطية فعاليات تلك الحملة وتسليط الضوء عليها.

ونوه لضرورة أن "يقول الشباب الفلسطيني في كافة المدن الفلسطينية كلمتهم إزاء العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، والمشاركة بفاعلية أكبر في الحملة".

وأشار إلى أن حراك الشارع يشكل ضغطًا حقيقًا على صانعي القرار في السلطة الفلسطينية.

وكانت مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، قد شهدت مسيرة حاشدة تنديدًا باستمرار العقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله.

وتعالت في الأيام الأخيرة أصوات عديدة في الضفة الغربية تطالب السلطة الفلسطينية برفع العقوبات التي فرضتها على غزة، وأقدم نشطاء وفاعلون وقوى وأحزاب وصحفيون على رفع صوتهم عاليًا، داعين لوقفة ومسيرة اليوم الساعة 9:30 مساءً بتوقيت القدس المحتلة للمطالبة برفع تلك العقوبات.

وأطلق النشطاء والصحفيون دعوة بهذا الشأن، لاحقت رواجًا كبيرًا من الكثير من الحقوقيين والشخصيات الاعتبارية والسياسية والوطنية والفصائل الفلسطينية.

وقد تم تدشين صفحة على "الفيس بوك" لدعم الحراك، تحوي عشرات الفيديوهات المسجلة لمجموعة من النشطاء والصحفيين والفنانين دعوا لمسيرة احتجاجية في رام الله رفضًا لإجراءات السلطة الفلسطينية العقابية على قطاع غزة.

وتهدف الصفحة "ارفعوا العقوبات" لشرح معاناة الغزيين ولإتاحة الفرصة للجميع بالتضامن معهم، ومحاولة تشكيل رأي عام يضغط على السلطة لترفع العقوبات عن غزة.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 12 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

وشنّ الاحتلال خلال السنوات الماضية، ثلاث حروب على قطاع غزة، الأولى في 27 كانون أول/ ديسمبر عام 2008، واستمرت 21 يومًا، وأدت لاستشهاد 1436 فلسطينيًا بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء ونحو 100 مسن، بالإضافة إلى أكثر من 5400 مصاب نصفهم من الأطفال.

والثانية في 14 تشرين ثاني/ نوفمبر 2012، واستمرت لمدة 8 أيام، وأدت لاستشهاد 162 فلسطينيا بينهم 42 طفلًا و11سيدة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 1300 آخرين.

والثالثة في 7 تموز/ يوليو من 2014، واستمرت 51 يومًا، وأوقعت 2322 شهيدًا بينهم 578 طفلًا و489 امرأة ونحو 102 مسن، بالإضافة إلى إصابة 11 ألف فلسطيني بجراح متفاوتة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اتخذت جملة من الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، شملت التخفيض في دعم الكهرباء وصولًا إلى قطعه، وقطع رواتب الموظفين، والتضييق على إيصال الأدوية للقطاع خصوصًا بالنسبة لمرضى السرطان.

وأقدمت الحكومة في شهر نيسان/ أبريل 2017، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي، ومن ثم قامت بإحالة قرابة 7 آلاف موظف مدني، و18 ألف موظف عسكري للتقاعد.

وترفض التوافق الوطني، منذ ذلك الوقت، إرسال حصة قطاع غزة من الأدوية التي تصل إلى مخازنها من قبل الدولة المانحة، لا سيما أدوية مرضى السرطان وبعض الأمراض الخطيرة ومرتفعة الثمن، وكذلك الموافقة على أي تحويلات طبية للعلاج في مشافي الضفة الغربية أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مما تسبب بوفاة قرابة 30 مريضًا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.