سياسي سوداني يدعو بلاده إلى إعادة النظر في دعم التحالف العربي في اليمن

دعا رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى، حكومة بلاده إلى إعادة النظر، في موقفها من المشاركة في عاصفة الحزم في اليمن، وأيضا في قطع العلاقات مع إيران، مراعاة لمصالح السودان العليا.

وقال مصطفي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الاثنين: "آن الأوان للقيادة السودانية، أن تعيد النظر في موقفها مما يجري في اليمن، وأيضا في علاقاتها الخارجية، ولا سيما لجهة قطع العلاقات مع إيران".

ورأى مصطفى، إلى أن مراجعة الموقف من عاصفة الحزم، ضرورية ليس فقط لأن دول التحالف لم تقدر موقف السودان ودماء أبنائه الزكية، وإنما لأن الحرب في اليمن تغيرت أهدافها، وأصبحت عبارة عن وسيلة لتحقيق مطامع بعض الدول، وتوسيع سيطرتها ونفوذها".

وأعرب مصطفى، وهو رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الوطني (البرلمان)، عن شعور سوداني عميق بعدم الاحترام والتقدير من دول التحالف، وقال: "نحن نعاني من أزمة اقتصادية منذ مدة، لكننا لا نبيع دماء شعبنا، وكنا نعتقد أنهم مثلما فعلوا مع الأردن حين تعرض نظامه إلى الخطر، سيتعاملون معنا، ليس فقط من أجل الدماء التي نقدمها، وإنما لأننا طلبنا منهم ذلك، ولكن شيئا من هذا لم يحصل".

واعتبر السياسي والبرلماني السوداني، أن "مصلحة بلاده تستوجب إعادة النظر في هذه السياسات"، وقال: "لقد كنا ملكيين أكثر من الملك نفسه، فقطعنا علاقاتنا مع إيران التي كانت تعيننا على الأقل عسكريا، ولم يكن المد الشيعي مخيفا بالنسبة إلينا، في الوقت الذي لم تقطع فيه دول خليجية غنية علاقاتها مع طهران".

وأشار مصطفى، إلى أن السودان إنما هو يدفع ثمن مواقفه الثابتة من القضايا العربية، وعلى رأسها وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضه لحصار غزة، وكذلك ترحيبه بثورات الربيع العربي"، على حد تعبيره.

وتأتي دعوة الطيب مصطفى، بينما توجه الرئيس السوداني عمر البشير، بعد ظهر أمس الأحد، إلى السعودية في زيارة خاصة تستمر عدة أيام لأداء مناسك العمرة. وذلك طبقاً لما أوردته وكالة السودان للأنباء.

ويرافق الرئيس البشير في الزيارة مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن صلاح عبد الله، ووزير الدولة برئاسة الجمهورية حاتم حسن بخيت، مدير عام مكاتب رئيس الجمهورية.

وكانت آخر زيارة للرئيس البشير السعودية في منتصف نيسان (أبريل) الماضي بدعوة العاهل السعودي الملك سلمان للمشاركة في القمة العربية التي جرت بالعاصمة الرياض.

ويشارك السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة وحدهما بقوات إلى جانب السعودية، رغم أن "التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب" الذي أعلن في 14 كانون الأول (ديسمبر) 2015، مكون من 41 دولة، أبرزها تركيا وباكستان وماليزيا ومصر.

ولم يعلن السودان رسمياً حجم قواته في اليمن، لكنه أعلن عشية إعلان موقفه المساند للتحالف، استعداده إرسال 6 آلاف جندي، ولا يعرف ما إن كانت قواته قد بلغت هذا العدد أم لا.

وبغض النظر عن الحجم الفعلي للقوات، فإن تقارير إعلامية تحدثت عن أنها قدمت خسائراً في الأرواح بالمئات.

ومنذ العام 2014، اتخذت السودان عدة خطوات لتحجيم علاقتها مع إيران انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية رسميا مطلع العام 2016 "تضامناً مع السعودية في مواجهة المخططات الإيرانية" لزعزعة استقرار المنطقة، حسب الخارجية السودانية آنذاك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.