الرئاسة الفلسطينية: "صفقة القرن" لن تنجح ما دامت تستثني القدس واللاجئين

أكدت الرئاسة الفلسطينية أن "ما يجري الحديث عنه حول أفكار او مقترحات ستعرض خلال وقت قريب للتشاور حول خطة وتوقيت إعلان ما يسمى بصفقة القرن، لن تكون مدخلا لأي عملية سياسية ناجحة، ما دامت تستثني القدس واللاجئين".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريحات له اليوم الأربعاء، نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية: "إذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على تغيير قواعد العلاقة مع القيادة الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني، فإن مرحلة الجمود والشلل السياسي ستدوم".

وأضاف: "ان أية جهود أو اتصالات عقيمة ومع أية جهة كانت تهدف للمس بالثوابت الوطنية المقدسة، ستؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار الهش أصلا، وعلى مستوى المنطقة بأسرها".

وذكر أبو ردينة، "أن المنطقة بأسرها تمر بمرحلة انعطاف حادة ستعرض التوازن الوطني والقومي إلى اتجاهات مجهولة، وإن أية محاولة للبحث عن مشاريع سلام هش، أو البحث عن دويلة في غزة لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن يزيد الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية سوى الإصرار على التمسك بالأرض، والحق، وبالمقدسات".

وأكد أبو ردينة، أن "الطريق لتحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر الشرعية العربية والدولية، والقرار الوطني الفلسطيني المتمسك بالقدس والثوابت الوطنية، وأية محاولات او أفكار للالتفاف على هذه الأسس ستولد ميتة".

وأضاف: "إن القدس والموافقة الفلسطينية هما عنوان المرحلة الحالية، والطريق الصحيح لتحقيق السلام المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها"، على حد تعبيره.

ويجري جاريد كوشنير، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، الأسبوع المقبل، جولة بالمنطقة تشمل تل أبيب ومصر والسعودية ودولًا أخرى.

وقالت القناة العبرية العاشرة، الليلة الماضية، إن كوشنير وغرينبلات سيناقشان، خلال الجولة، "خطة السلام" الأمريكية أو ما يعرف بـ "صفقة القرن".

وأشارت القناة العبرية إلى أن كوشنير وغرينبلات سيناقشان أيضًا الوضع الإنساني في قطاع غزة.

ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي، وصفته بأنه رفيع المستوى، قوله إنه لا يتوقع أن يجتمع كوشنير وغرينبلات بمسؤولين فلسطينيين خلال زيارتهما للمنطقة، كما لم يحدد بقية الدول التي تشملها الجولة.

و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

وترفض القيادة الفلسطينية "صفقة القرن"، كما ترفض أي انفراد أمريكي في الوساطة في عملية السلام المنهارة أصلًا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي، 6 كانون أول (ديسمبر) الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لدولة الاحتلال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.