السودان.. فرقاء دولة جنوب السودان يلتقون في الخرطوم لبحث آفاق السلام في بلادهم

انطلقت اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم مباحثات مباشرة بين رئيس دولة جنوب السودان سيلفاكير ميارديت ونائبه السابق الدكتور رياك مشار بوساطة من الرئيس السوداني عمر البشير.

ويشارك في الاجتماعات التي استضافتها قاعة الصداقة بالخرطوم، الرئيس اليوغندي يوري موسفيني.  

واعتبر الرئيس السوداني عمر البشير في كلمة له اليوم، "أن انطلاق جولة المباحثات المباشرة بالخرطوم، بين رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار، تعد خطوة نحو تحقيق السلام الشامل بالجنوب"، مؤكدا أنه "لا يوجد مبرر لإطالة أمد الحرب هناك.

ودعا البشير، الأطراف لتجاوز الخلافات والمرارات والتسامي فوق الغبن ووضع مصلحة مواطن الجنوب أولاً، لافتاً إلى أن النزاع أدى إلى نزوح نحو مليوني شخص للسودان وتبديد الثروات وسفك الدماء.

ونوه إلى أن الأزمة امتدت آثارها على مستوى المحيط الإقليمي، مما دفع المجتمع الدولي للتلويح بفرض عقوبات على جوبا، الأمر الذي رفضته الخرطوم لجهة أن العقوبات لن تسهم في إيجاد الحلول وإنما تفاقم من معاناة جنوب السودان.

وأكد البشير وضع إمكانات بلاده والخبرات المكتسبة عبر الحرب والسلام لإنجاح المفاوضات بين أطراف الأزمة بدولة الجنوب.

من جهته، أعلن سلفاكير استعداده لدعم الجهود الدولية والإقليمية كافة لإرساء السلام بالجنوب، داعياً خصمه رياك مشار وبقية فصائل المعارضة الجنوبية، أن تكون جاهزة هي الأخرى لإنهاء الحرب.

وتنعقد جلسة المفاوضات بين فرقاء دولة جنوب السودان تحت اشراف الرئيس السوداني عمر البشير وضمن جهود منظمة الايقاد لتحقيق السلام في دولة جنوب السودان.

وكانت منظمة الايقاد قد قررت في بيانها الختامي في اديس ابابا 21 حزيران (يونيو) الجاري، ان تعقد الاطراف الجنوبية جولة مفاوضات في الخرطوم بتيسير ورعاية من الرئيس عمر البشير وان تدور المفاوضات حول المسائل المتعلقة بالحكم والترتيبات الامنية في جنوب السودان بالاضافة للاجراءات الخاصة باعادة تاهيل اقتصاد جنوب السودان عبر التعاون الثنائي بين دولتي السودان وجنوب السودان.

على صعيد آخر وصل وفد حكومة جنوب السودان، برئاسة وزير الطاقة، إزيكيل لول جاتكوث، إلى الخرطوم أمس الأحد، لإجراء محادثات فنية عالية المستوى من الطرفين، تقضي بإعادة تشغيل حقول دولة الجنوب، وإعادة إنتاجه وتصديره عبر خطوط الأنابيب السودانية.

هذا واحتشدت أعداد كبيرة من أبناء جنوب السودان صباح اليوم بقاعة الصداقة بالخرطوم التي تستضيف مفاوضات السلام بين الفرقاء الجنوبيين دعماً لتحقيق السلام ببلادهم، وهم يحملون لافتات تطالب بإيقاف الحرب والاتجاه للتنمية والإعمار.

وانفصلت دولة جنوب السودان عن السودان، عبر استفتاء شعبي، عام 2011، وتشهد منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة، اتخذت بُعدًا قبليًا.

وخلفت الحرب نحو 10 آلاف قتيل، وملايين المشردين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام وقعته أطراف النزاع عام 2015.

و"إيقاد" هي منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، تتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم كلًا من: إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي، إريتريا، السودان، جنوب السودان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.