حكومة الحمد الله: تجاهل الإدارة الأمريكية للقيادة الفلسطينية مصيره الفشل

أكد مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله أن الجولات الأمريكية المتعددة للمنطقة، بادعاء التمهيد لطرح ما يسمى بصفقة القرن، متجاوزة القيادة الفلسطينية سيكون مصيرها الفشل.

وشدد المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على أن العنوان الصحيح لتحقيق السلام العادل والدائم، يمر من خلال القرار الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبموقف القيادة الفلسطينية المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

ودعا المجلس إلى "التحرك والوقوف خلف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية وتأكيد رفضها وعدم المساومة بأي ثمن مع أي صفقة لا تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني".

وشدد على ضرورة الحفاظ على القرار الوطني المستقل، الذي قال بأنه "شكل دائماً الرافعة الحقيقية للصمود التاريخي للشعب الفلسطيني وفي دفاعه عن ثوابته الوطنية".

وأوضح المجلس أن "الإدارة الأمريكية التي أسقطت قضية القدس وتحاول إسقاط قضية اللاجئين، من خلال شطب وكالة الأونروا بوقف التمويل المقدم للوكالة مما يجعلها عاجزة عن تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ترتيب صفقة مالية لقطاع غزة تحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية، يؤكد أنها غير جادة في التوصل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة".

ووصف المجلس "صفقة القرن" بـ "مجرد خدعة لذر الرماد في العيون، وحرف الأنظار بهدف إتاحة المزيد من الوقت للحكومة الإسرائيلية، لاستكمال مشاريعها الاستيطانية وتهويد القدس وضمها، وترسيخ احتلالها بهدف القضاء على أي إمكانية ليس لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، فحسب، وإنما لتصفية كافة قضايا الوضع النهائي والحيلولة دون إقامة أي كيان فلسطيني مستقل بأي شكل من الأشكال".

وشدد المجلس على أنه "لن يكون هناك اتفاق سلام دون الالتزام الراسخ بقرارات وقوانين الشرعية الدولية وبالتطبيق الفعلي لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وأن إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، والتصدي لمحاولات التحريض على حقوق شعبنا، إنما يتطلب من كافة مكونات المجتمع الدولي دوراً فاعلاً وقوياً وموحداً، وجهداً فاعلاً في مواجهة السياسات الإسرائيلية والانحياز الأميركي لها".

واستنكر المجلس قرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويزور مبعوثا الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره، وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط، عددا من دول المنطقة بما فيها القدس، لبحث خطة السلام المطروحة أمريكياً ووضع اللمسات الأخيرة عليها.

وقالت واشنطن إن خطة السلام يجري إعدادها حالياً وقد يتم طرحها قريباً، بعد أن توقفت المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في 2014 بسبب خلافات زادت من تفاقمها الحرب في غزة، ثم اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض هذه المساعي الأمريكية، ووصفها بأنها محاولة لتقسيم الفلسطينيين وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة بحجة إعادة الإعمار، وتحويل قضية غزة من قضية سياسية إلى إنسانية، وإنهاء معركة الفلسطينيين لإنهاء الإحتلال وإقامة دولتهم.

ولا توجد أي اجتماعات مقررة للمبعوثين الأمريكيين مع الجانب الفلسطيني الذي سبق وعلق العلاقات مع ترامب في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بسبب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أوسمة الخبر فلسطين أمريكا صفقة رفض

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.