وفد قيادي من حركة "حماس" يزور القاهرة قريبا

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تلقيها دعوة من السلطات المصرية لزيارة القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري في حديث مع "قدس برس"، أن "وفدا قياديا من حماس سيلبي هذه الدعوة خلال الأيام القليلة المقبلة"، رافضا تقديم أية تفاصيل عن الملفات التي سيتم بحثها خلال هذه الزيارة.

وتأتي الزيارة المرتقبة لوفد "حماس" إلى القاهرة، في ظل مؤشرات عن استعداد القاهرة لإطلاق مبادرة جديدة للمصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس".

وقد ذكر تقرير لصحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الثلاثاء، أن الجانب المصري يعدّ لاستئناف مساعيه لإنهاء الانقسام الفلسطيني قريباً، في إطار مبادرة جديدة للمصالحة يجري إعدادها، في وقت أعطى رئيس السلطة محمود عباس إشارات قوية إلى قرب عودة السلطة للعمل في قطاع غزة والإشراف على المشاريع الدولية فيه، كما عكست الشروطُ التي حددتها حركة "حماس" لقبولها المصالحة، هذا التوجه.

وكان عضو المكتب السياسي لـ "حماس"، نائب رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية حدّد في تصريحات سابقة له، شروط استئناف المصالحة المجمدة منذ نحو ستة أشهر مع "فتح".

 

وقال: "إن هناك محدديْن لهذه المصالحة، أولهما البدء بـرفع كل العقوبات عن غزة، والثاني يتمثل في التوافق على عقد اجتماع مجلس وطني توحيدي... لتطبيق كل ما جرى التوافق عليه، من انتخابات عامة في التشريعي والرئاسي والوطني".

لكن القيادي في "حماس" سامي أبو زهري، شكك في جدية "فتح" للمصالحة أو لمواجهة صفقة القرن، التي يجري الاعداد لإطلاقها.

وقال أبو زهري: "حركة فتح تشن هجوما إعلاميا ضد حركة حماس، بشأن صفقة القرن، في سياق محاولة للتضليل والتغطية على حقيقة موقف فتح، الذي لازال يتمسك بالمفاوضات وبالشراكة الأمنية مع الاحتلال، ومازال يتواصل مع الإدارة الأمريكية، خصوصا من خلال المسار الأمني".

وجاءت تصريحات أبو زهري تعقيبا على تحذيرات أطلقتها حركة "فتح"، أمس الإثنين، من أي مفاوضات تجري بخصوص الوضع الإنساني في قطاع غزة، معتبرةً إياها "التفافا حول القضية الوطنية لتمرير خطة السلام الأمريكية"، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".

ودعا أبو زهري حركة "فتح" إلى ترجمة موقفها الرافض لـ "صفقة القرن" إلى ممارسة على الأرض، وقال: "من يريد قطع الطريق أمام المخطط الأمريكي، عليه أن يوقف سياسات التمييز التي يمارسها ضد غزة، والتي كان آخر تجلياتها اليوم بصرف رواتب موظفي الضفة كاملة، بينما تم صرف نصف رواتب بعض موظفي قطاع غزة".

وأضاف: "سياسات حركة فتح ضد أبناء الشعب الفلسطيني تمثل أفضل بيئة لتمرير صفقة القرن"، على حد تعبيره.

وتحدثت أنباء صحفية مؤخرا، حول وجود جهود ومباحثات عربية ودولية، بشأن "الوضع الإنساني والأمني في قطاع غزة"، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه حركة حماس.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أكّدت في تصريحات سابقة عن رفضها للتعاطي مع أي أفكار متعلقة بخطة التسوية الأمريكية المنتظرة والمعروفة باسم صفقة القرن".

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، في أعقاب سيطرة "حماس" على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس عباس الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.