مطالبات لمصر ورام الله بالضغط على الاحتلال لوقف قرار إغلاق كرم أبو سالم

طالبت فصائل وشخصيات فلسطينية، السلطة الفلسطينية ومصر التحرك والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف قراره بإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، وتشديد الحصار على قطاع غزة.

ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صالح رأفت، قرار إغلاق معبر كرم أبو سالم بـ "الجائر"، مؤكدًا أنه يأتي لتشديد الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال منذ أكثر من 11 عامًا على قطاع غزة.

ودعا رأفت في بيان له اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال وإنهاء حصارها "المتعسف" ضد قطاع غزة.

وأكدت أهمية العمل على ضمان حرية حركة الأفراد والبضائع عبر جميع المعابر؛ بما فيها معبر كرم أبو سالم وإلزم حكومة تل أبيب بقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على ضرورة الضغط على دولة الاحتلال لفتح معبر كرم أبو سالم وجميع المعابر، وبالأخص التجارية، لضمان توفير الحاجيات لأبناء الشعب الفلسطيني القابع تحث براثن الاحتلال والحصار.

بدوره، اعتبر أمين عام حركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية" مصطفى البرغوثي، أن قرار الاحتلال "يعبر عن سياسة خطيرة لا تقيم وزنًا للقانون الدولي أو لحقوق الإنسان".

وقال البرغوثي في تصريح له اليوم، إن من ينفذ سياسة الاحتلال يخطئ تمامًا إن ظنّ أنها يمكن أن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو صمود أهل غزة.

وعبرت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان، عن قلقها الشديد إزاء قرارات الاحتلال ضد قطاع غزة، معتبرةً إياها عقوبات جماعية.

وأشارت المؤسسة الحقوقية، إلى أن قرارات الاحتلال تهدف لتشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، مبينة أن الاحتلال يغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

ونوهت إلى أن قرارات تشديد الحصار على غزة "تنذر بكوارث انسانية للمواطنين في القطاع"، مشيرة إلى أن المتضرر منها المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر والبطالة ويعانون من ظروف معيشية واقتصادية صعبة.

ولفتت النظر إلى حصار قطاع غزة والقرارات المتخذة ضده تعتبر عقابًا جماعيًا يتنافى مع قواعد اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبرتوكول الإضافي الأول لعام 1977.

وجددت "الضمير"، مُطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإلزام "إسرائيل" بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومطالبتها بوقف سياساتها وممارساتها التي تمسّ بالشعب الفلسطيني.

كما دعت السلطة الفلسطينية أن تتخذ خطوات فعلية للضغط على الدول وحث الوكالات الدولية المعنية للوفاء بالتزاماتها.

وقررت حكومة الاحتلال، أول من أمس (الإثنين)، فرض عقوبات على قطاع غزة، بما فيها إغلاق معبر "كرم أبو سالم" الحدودي (بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948)، بداعي الضغط على حركة "حماس"، لوقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من القطاع باتجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.

واستثنى قرار الاحتلال، السماح بدخول مواد إنسانية؛ بما فيها الغذاء والدواء، والتي ستتم المصادقة عليها بشكل فردي من قبل منسق أنشطة جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

ويعتبر معبر "كرم أبو سالم" المعبر التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وذلك بعدما قام الاحتلال بإغلاق 5 معابر مشابهة على حدود القطاع وأبقى هذا المعبر مفتوحًا بشكل جزئي مع استمرار الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ 12 عامًا، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع.

يذكر أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006، قد تسبب بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع، ووفقًا لتقارير أوروبية فإن 40 في المائة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو 2 مليون نسمة يقعون تحت خط الفقر، فيما يتلقى 80 في المائة منهم مساعدات إغاثية نتيجة الحصار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.