محكمة إسرائيلية تطلق سراح مستوطن ضالع بجريمة حرق عائلة دوابشة

أصدرت المحكمة "المركزية" التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في اللد (شمال غرب القدس المحتلة)، اليوم الخميس، قرارًا بالإفراج عن المستوطن الذي تنسب له تهمة الضلوع في حرق منزل عائلة دوابشة الفلسطينية في قرية دوما جنوبي مدينة نابلس.

ونقل الإعلام العبري، عن قاضي المحكمة قوله إن الإفراج جاء بعد شطب الاعترافات للمتهم الرئيسي، "ما يعني ضعف الأدلة ضد القاصر فيما يتعلق بالتهم الموجهة إليه بسبب قتل العائلة".

وقبل نحو شهر شطبت المحكمة ذاتها اعترافات عميرام بن أوليئيل، ومستوطن آخر بتنفيذ جريمة إضرام النيران بمنزل عائلة دوابشة.

وخلال المداولات بالمحكمة، اعتبرت النيابة أن الجريمة نفذها شخص واحد، والمتهم الثاني "ساعد عن بعد"، فقد وجهت المحكمة للمتهم الرئيسي تهمة قتل 3 فلسطينيين، في حين وجهت تهم التخطيط والمساعدة في القتل للمتهم الثاني.

وسبق أن تراجع الاثنان عن الاعترافات، وخلال السنتين ونصف السنة الماضية، تم إجراء مداولات قانونية لفحص مدى قانونية إجراءات "الشاباك"، حيث يدعي محامو المدعى عليهما، أن الاعترافات تم الحصول عليها من خلال التعذيب.

وقد صرح النائب العام الإسرائيلي، بأن التحقيق قد تم وفقًا للإجراءات المطبقة على استجواب أشخاص تنسب لهم اتهامات بالإرهاب وبمتابعة المدعي العام.

وقال نصر دوابشة؛ الناطق باسم العائلة وشقيق الشهيد سعد (صاحب المنزل)، إن قاضي المحكمة المركزية في اللد، قرر تحويل المتهم القاصر للحبس المنزلي ومنعه من مغادرة دولة الاحتلال واستخدام الهاتف والإنترنت.

وأضاف في تصريحات صحفية له اليوم تعقيبًا على قرار محكمة الاحتلال: "يوم حزين على العائلة، هذا القرار أعاد لنا تلك المشاهد واللحظات يوم اشتعلت النيران بمنزل شقيقي، وفي محاولات إخراج جثامين أفراد عائلتي من بين ألسنة النيران، فالمشهد يتكرر بقرار قضائي".

وتابع: "الاحتلال يدعي بأن الفتى قاصر من حقه أن يعيش طفولته، لكن هذا المستوطن يصل عمره 20 عامًا، ومعتقل منذ 33 شهرًا، متهم بالتخطيط والضلوع في جريمة إحراق عائلتي".

وشدد على أن القرار يدل على "عنصرية القضاء الإسرائيلي وازدواجية التعامل مع المتهمين". متابعًا: "القضاء الإسرائيلي عنصري أسقط بعض التهم قبل أسبوعين عن المستوطن، تمهيدًا لإطلاق سراحه".

وأردف: "إذا كان المتهم فلسطينيًا يتم معاقبته ومعاقبة عائلته وهدم منزله، حتى بلده يفرضون عليها الإجراءات العقابية، لكن عندما تكون جرائم يرتكبها إسرائيليون تحاول إيجاد كل الحلول والتسهيلات لهم".

وأكد دوابشة، أن "القضاء الإسرائيلي يمنح حصانة للقتلة والمجرمين، ويعطيهم القوة لمهاجمة الفلسطينيين والاعتداء عليهم". مضيفًا: "نحن مجبرون على التعامل مع هذا القضاء حتى استنفاد كافة الإجراءات القانونية، لكي تتمكن من التوجه للقضاء الدولي".

وكانت مجموعة من المستوطنين من عناصر جماعات "تدفيع الثمن" اليهودية، قد أقدمت على إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما، جنوبي نابلس (شمال القدس المحتلة)، بتاريخ 31 تموز/ يوليو 2015، ما أدى لاستشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة على الفور ولحق به والداه، سعد ورهام، متأثرين بجراحهما، ونجا من العائلة الطفل أحمد؛ الذي ما زال يخضع للعلاج والعمليات الجراحية على إثرها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.