برلمان الاحتلال يُنهي "نهائيًا" صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية بالضفة الغربية

عقب المصادقة بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون الذي ينقل السلطات في الضفة الغربية من محكمة العدل العليا إلى المحكمة الإدارية في القدس

صادق برلمان الاحتلال "كنيست" الإسرائيلي، نهائيًا، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون الذي ينقل السلطات في الضفة الغربية من محكمة العدل العليا إلى المحكمة الإدارية في القدس.

وقالت القناة العبرية السابعة، إن الكنيست قد صادق بكامل هيئته صادق اليوم، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون المذكور.

ونقلت القناة العبرية، عن وزيرة قضاء الاحتلال، اييليت شاكيد، قولها: "إن التماسات الفلسطينيين والمنظمات اليسارية المتطرفة ضد الاستيطان في يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية) أمام محكمة العدل العليا انتهي اليوم".

وأضافت شاكيد: "من الآن فصاعدًا سيضطرون إلى المرور بالعقبة القانونية التي يمر بها كل مواطن إسرائيلي". مشيرة إلى أن المصادقة على القانون "رسالة مهمة" للمستوطنين في الضفة الغربية، "بأنهم جزء لا يتجزأ من مواطني إسرائيل".

وأردفت: "إنهم يخدمون في الجيش والاحتياط ويلتزمون بالتزاماتهم الكاملة تجاه الدولة. لا يوجد سبب لهم لكي لا يكونوا مقيمين بشكل قانوني في إسرائيل الصغيرة (الضفة الغربية). منوهة إلى أن المستوطنات "جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل".

واعتبر "مجلس يشع" الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على القانون "خطوة أخرى على طريق السيادة الإسرائيلية على المنطقة بأكملها".

ومن الجدير بالذكر أن "يشع"؛ بالعبرية اختصار للكلمات يهودا، شمرون، عزة، أي الضفة الغربية وغزة.

ورأى العضو العربي في برلمان الاحتلال، يوسف جبارين، أن "الكنيست وافق على قانون ضم آخر"، موضحًا أن القانون الجديد يهدف إلى مساعدة الحكومة الإسرائيلية في عملية ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتابع في تصريحات لصحيفة "معاريف" العبرية، "هذا القانون يمهد الطريق لسرقة أراضٍ فلسطينية إضافية في طريقها إلى ضم المنطقة (ج) وإنشاء نظام الفصل العنصري".

وعادة يقدم الفلسطينيون التماسات إلى المحكمة العليا التابعة لسلطات الاحتلال، ضد تشريعات إسرائيلية أو هيئات تنظيمية تعمل في الضفة الغربية المحتلة كونه لا يوجد لديهم بديل.

وتلتئم المحكمة العليا بهيئتين؛ الأولى بصفتها محكمة عليا، للنظر في القضايا العادية بعد مرورها في كافة المحاكم الأدنى درجة، والثانية بصفتها محكمة عدل عليا للنظر في قضايا تتعلق بعمل الحكومة وقراراتها والتشريعات والقوانين الإسرائيلية.

يشار إلى أن تحرك شاكيد ضد المحكمة العليا، جاء بعد انتقادات وشكاوى من جانب المستوطنين، في أعقاب قرار المحكمة في شباط/ فبراير 2017؛ إخلاء بؤرة "عمونة" الاستيطانية، بعد أن ثبت لها أنها مقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وقد استولى عليها المستوطنون بصورة غير مشروعة.

وعينت شاكيد، قاضية في "المحكمة اللوائية في القدس"، هي نفسها رئيسة لجنة شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وتدعى حايا زندبيرغ.

بالإضافة إلى قضايا الأرض، ستختص محكمة القدس في النظر في الالتماسات ضد قرارات الدخول والخروج من "إسرائيل"، وفرض الإقامة الجبرية على المستوطنين المتطرفين، ومنعهم من الدخول إلى بعض المناطق في الضفة الغربية المحتلة.

ويدور في إسرائيل "صراع خفي" بين السياسيين من وزراء وأعضاء كنيست، مع قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية، الذين عادة ما يستغلون صلاحيتهم لإلغاء قوانين تسنها الكنيست، أو قرارات تتخذها الحكومة، حيث يقول السياسيون إن ذلك "يقيّد عملهم"، ويتهمّون المحكمة "بالتعدي على صلاحيتهم التي أخذوها من أصوات الجمهور"، في حين تدعي المحكمة "على أنها تمارس عملها كسلطة قضائية، للحفاظ على الديمقراطية الإسرائيلية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.