نقابي فلسطيني: تقليص الاحتلال لمساحة الصيد أدخل صيادي غزة تحت خط الفقر

أكد نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش، أن القرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتقليص مساحة الصيد إلى 3 أميال بحرية، فاقم الأوضاع الاقتصادية سوءا في قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، ورفع البطالة في صفوف الصيادين إلى نسب عالية جدا، وأدخلت تحت خط الفقر.

وفي وقت سابق، قرر الاحتلال الإسرائيلي، فرض عقوبات على قطاع غزة، تشمل تقنين إدخال البضائع، ومنع التصدير وتقليص مساحة صياد الأسماك، بداعي الضغط على حركة "حماس" لوقف ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من القطاع باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

واعتبر عياش، في تصريحات لـ "قدس برس":  أن تقليص مساحة الصيد البحري ستنعكس بشكل كبير على الأوضاع المعيشية لنحو 4 آلاف صياد، وأكثر من 1500 من المرتبطين بمهنة الصيد من عمال ومهنيين وهواة صيد يعملون في قطاع غزة.

وتوقع، أن تتراجع كميات الأسماك المعهود اصطيادها بنسبة كبيرة، كون أن مسافة 3 أميال بحرية، لا يتوفر بها الأسماك لأنها منطقة رملية وليست صخرية، ما سينعكس سلباً على دخل الصياد الواحد، الذي رجحّ أن يتراوح ما بين 150 و200 شيكل (من 41 و55 دولار) شهرياً، الأمر الذي سيُدمر مصدر رزق الصيادين وعائلاتهم.

وقررت السلطات الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي تقليص مساحة الصيد البحري من 6 أميال إلى 3 أميال بحرية قبالة شواطئ قطاع غزة.

من جهته قال زكريا بكر، منسق لجان توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين لـ "قدس برس": "إن البحرية الإسرائيلية منذ بدء القرار الإسرائيلي بتقليص مساحة الصيد إلى 3 أميال بحرية، نشرت زوارقها في عرض بحر قطاع غزة ومنعت الصيادين اجتياز مساحة الثلاثة أميال بحرية وذلك بإطلاق النار المتواصل تجاههم".

وأضاف: "أن زوارق الاحتلال الحربية قامت خلال الأيام الماضية بملاحقة مراكب الصيادين وفتح مدافعها الرشاشة باتجاههم في أكثر من منطقة في عرض البحر".

وكشف بكر أن بحرية الاحتلال استخدم كذلك طائرات صغيره للتصوير وإطلاق مواد رائحتها كريهة فوق الصيادين ومراكبهم.

ويرى "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة هي امتداد للعقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي تستهدف في جانبٍ منها التضييق على الصيادين وحرمانهم من مزاولة أعمالهم والوصول بحرية إلى المناطق التي تتكاثر فيها الأسماك.

 وشدد المركز، في بيان نشر على موقعهم، أن القرار الإسرائيلي بتقليص مسافة الصيد البحري يمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصيادين الفلسطينيين، يمثل انتهاكاً للحق في العمل وفقاً للمادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وطالب السلطات الإسرائيلية المحتلة التراجع الفوري عن قرار تقليص مسافة الصيد البحري، وتمكين الصيادين من ممارسة أعمالهم بحرية، خصوصاً وأنهم لا يمثلون خطراً على السلطات المحتلة.

ودعا  المركز الحقوقي المجتمع الدولي الضغط على السلطات الإسرائيلية المحتلة لإنهاء الحصار البحري الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للصيادين وعائلاتهم، ووقف الانتهاكات التي ترتكبها بحق الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة.

يذكر أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006، تسبب بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع، ووفقاً لتقارير أوروبية فإن 40 في المائة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون نسمة يقعون تحت خط الفقر، فيما يتلقى 80 في المائة منهم مساعدات إغاثية نتيجة الحصار الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.