رام الله .. المئات يتظاهرون للمطالبة برفع "العقوبات" عن غزة

تظاهر مئات الفلسطينيين بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مساء اليوم السبت، داعين السلطة الفلسطينية إلى رفع الإجراءات "العقابية" عن قطاع غزة.

واحتشد المتظاهرون وسط المدينة حاملين لافتات كتب عليها شعارات منها "ارفعوا العقوبات، كما دعوا السلطة إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلية.

وهتف المشاركون بعبارات ضد رئيس السلطة محمود عباس، متهمين القيادة الفلسطينية بالمشاركة في فرض الحصار على غزة، ورددوا: "يا للذل ويا للعار من أبو مازن طلع القرار.. عقوباتك فاضحة وإنت مشارك في الحصار.. اسمع منا يا عباس غزتنا هي الأساس".

واتهم المشاركون، والذين كان من بينهم قيادات في الفصائل ونواب في المجلس التشريعي (البرلمان)، الرئاسة والحكومة بفرض سياسة التجويع ضد أهالي غزة من خلال اقتطاع رواتب الموظفين العموميين، وعدم تحويل العلاجات، وإهمال المواطنين والخدمات في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه "إسرائيل" على غزة منذ نحو 12 عامًا.

وتساءل المشاركون في هتافاتهم عن سبب قطع السلطة للعلاج عن جرحى القطاع، بعد سقوط آلاف الجرحى في مسيرات العودة، مستنكرين ما وصفوه بـ "الأخطاء الفنية"، الذي ساقتها السلطة لخصم رواتب موظفيها بغزة.

وانتقد المشاركون قرارات المجلس الوطني الأخيرة واعتبار المجلس باطلًا، داعين للوحدة في سبيل مقاومة الاحتلال.

ودعا المشاركون إلى حشد أكبر للانطلاق بمسيرة يوم الأربعاء المقبل لرفع العقوبات على غزة، مع الإصرار على الوصول لمقر المنظمة بعد منعهم اليوم من الأجهزة الأمنية.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى مقر منظمة التحرير الفلسطينية في المدينة، إلا أن قوات الأمن الفلسطيني حالت دون وصولهم، بحسب شهود عيان.

وفي 19 مارس/آذار الماضي، هدد الرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتخاذ "مجموعة من الإجراءات المالية والقانونية العقابية" (لم يعلن عن طبيعتها) ضد غزة "بهدف إجبار حركة حماس على إنهاء الانقسام الفلسطيني".

وتبع تهديد الرئيس الفلسطيني تأخر صرف رواتب الموظفين الذين يتبعون للسلطة في القطاع عن الشهر ذاته، لنحو شهر، قبل أن يتم صرف 50 في المائة منها فقط، بداية أيار/مايو الماضي.

ومنذ ذلك الوقت يتلقى الموظفون رواتبهم مقتطع منها 50 في المائة.

وسبق لعباس أن أعلن في نيسان/أبريل 2017، عن إجراءات بحق غزة شملت تخفيض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بالقطاع بنسبة 30 في المائة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة حماس على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.