غزة.. إضراب شامل في مرافق وكالة الأونروا

تشهد مرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة، اليوم الخميس إضرابًا شاملًا، بعد يوم واحد من بدء اتحاد الموظفين "نزاع عمل" مع الإدارة على خلفية إنهاء خدمات نحو ألف موظف من موظفي الوكالة الأممية.

وذكرت مصادر محلية فلسطينية، أن العشرات من موظفي الأونروا اعتصموا صباح اليوم داخل المقر الرئيس للوكالة بغزة، دون أن يلتحقوا بأعمالهم، تضامنًا مع زملائهم الذين أُنهيت خدماتهم.

ولاقت خطوة "أونروا" ردود فعل غاضبة، وقالت دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس"، إن "فصل أونروا لموظفيها قرار مجرد من كل معاني الإنسانية وأول طريق تقزيمها وتفكيكها ضمن مخطط دولي تقوده واشنطن".

ورأت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة، أن الخطوة "محاولةً للقضم المتدرج والسريع للخدمات التي تقدمها أونروا"، داعيةً للمشاركة في إضراب اليوم "لتوجيه رسائل ضاغطة على إدارة الوكالة الأممية للتراجع عن قراراتها".

وأكد علي هويدي؛ منسق لجنة "الأونروا" في المؤتمر الشعبي وعضو أمانتها العامة، أن الأزمة المالية للوكالة وتفاقم عجزها المالي، وازدياد استهداف الوكالة وتخلى المجتمع الدولي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، سينعكس على اللاجئ الفلسطيني.

وكانت "أونروا"، قد أنهت أمس (الأربعاء)، عمل نحو 1000 موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بقطاع غزة؛ منهم 125 موظفًا بشكل نهائي، فيما ستغير عقود الآخرين للبقاء في عملهم حتى نهاية العام الجاري (دوام جزئي).

وأعلن اتحاد موظفي أونروا في غزة أمس، بدء "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل بعد 21 يومًا من الفعاليات النقابية للموظفين، فيما سادت أجواء الغضب مرافق الأونروا جراء هذه الخطوة.

ويُعد "نزاع العمل" خطوة يقوم بها الموظف برفع قضية إلى المستويات العليا في "أونروا" أو إلى محكمة للبت في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال لم يتمكنوا من الوصول إلى حل؛ ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة.

ويتخلل فترة "النزاع" فعاليات وإجراءات قانونية تصعيدية مكفولة بموجب قانون الأونروا، وتتضمن الدخول في إضرابات مفتوحة أو جزئية لحين رجوع الوكالة عن قرارها واتخاذ خطوات احتجاجية واسعة النطاق قد تصل للمناطق الخمس.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية؛ المساهم الأكبر في ميزانية الأونروا، تقدم قبل فرضها إجراء التقليص الحالي على ميزانية الوكالة مطلع العام الجاري، 350 مليون دولار كل عام، وربطت عدولها عن القرار بعودة الفلسطينيين لطاولة التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى إثرها، أعلنت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة "أونروا"، لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمّدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.

وقد أطلق المفوض العام لـ "الأونروا" بيير كرينبول، مطلع 2018 حملة التبرعات لصالح المنظمة الأممية بعنوان: "الكرامة لا تُقدر بثمن"، وذلك لسد العجز في ميزانيتها بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة فيها بمبلغ 65 مليون دولار، محذرا من أن الـ "أونروا" تواجه أكبر أزمة مالية في تاريخها.

واعتبر أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تقليص المخصّصات المالية لـ "أونروا" واقتصارها على مبلغ 60 مليون دولار، يعبّر عن "مساهمة دون المستوى"، مشيرا إلى أن المخصّصات الأمريكية لعام 2017 بلغت أكثر من 350 مليون دولار.

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.