الأردن.. أزمة قانون ضريبة الدخل تعود للواجهة من جديد

نشرت الحكومة الأردنية، اليوم الأربعاء، المسودة النهائية لقانون ضريبة الدخل المعدل، الذي أدى سابقًا لتفجير احتجاجات شعبية أطاحت بحكومة هاني الملقي.

وكانت الأردن قد شهدت منتصف العام الحالي، موجة كبيرة من الاحتجاجات والإضرابات الشعبية، بعد إعلان حكومة الملقي عن مسودة قانون ضريبي جديد، يؤدي إلى فرض المزيد من الضرائب على المواطنين.

وسرعان ما تدخل العاهل الأردني لاحتواء الأزمة، حيث قام بإقالة الحكومة وطلب منها سحب مشروع قانون الضريبة وتخفيف العبء الضريبي عن المواطنين.

ولم يختلف مشروع القانون الجديد كثيرًا عن سابقه، حيث أبقى المشروع الجديد نفس الأرقام فيما يتعلق بالضريبة التي يدفعها الأفراد.

وحسب القانون الجديد، فإن أي فرد يزيد دخله السنوي عن 12700 دولار سيكون خاضعًا للضريبة، بينما ينص القانون الحالي على نحو 17000 دولار سنويًا. كما خفض القانون الجديد الإعفاء الخاص بالعائلات، حيث فرض ضريبة على كل عائلة يزيد دخلها عن 25400 دولار، مقارنة مع 33900 دولار في القانون الحالي.

وألغى القانون الجديد الإعفاء الخاص بالنشاط الزراعي، وأخضعه بشكل كامل لنسب وأرقام ضريبية جديدة.

وأخضع القانون الجديد مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بالموظفين لضريبة تصاعدية، كما ألغى الخصم الخاص بضريبة المسقفات.

يشار إلى أن القانون الجديد أثار موجة كبيرة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن الحكومة قامت بخداع المحتجين، وكانت تنتظر الفرصة المناسبة لإعادة إقراره.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الإداري والضريبي في الجامعة الأردنية، وليد القاضي، أن المشروع السابق الذي أدى لاستقالة حكومة الملقي لم يختلف عن المشروع الحالي.

وأضاف القاضي لـ "قدس برس"، أن مشروع القانون الجديد أسوأ من المشروع السابق، حيث اكتفى المشروع بإلغاء رفع الضريبة على البنوك، ولكنه أضاف ضريبة جديدة تسمى بـ "التكافل الاجتماعي"، كما قام بإلغاء إعفاء التعليم والعلاج والسكن.

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي، زياد الدباس، إلى أن مسودة القانون الجديد تنحاز للقطاعات التجارية والمصرفية على حساب الأفراد والأسرة، حيث ألغى الزيادة على قطاع البنوك، وأبقاها كما هي على الأفراد والأسر.

وصرّح الدباس لـ "قدس برس"، بأن القانون الجديد ينحاز لكبار المسؤولين في الدولة على حساب الموظفين العاديين، حيث نص على إعفاء الرواتب التقاعدية لكبار المسؤولين بالدولة من الضريبة.

واستهجن، قيام الحكومة بعدم رفع الضريبة على القطاعات الثرية، التي تستطيع دفع الضريبة، مقابل زيادتها على المواطن العادي، المرهق أصلًا من الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.