محلل إسرائيلي: نتنياهو سيجد صعوبة في إقناع روسيا عدم تزويد سورية بـ "إس 300"

رأى المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، رودن بن يشاي، أن إسقاط طائرة التجسس الروسية الليلة قبل الماضية في سورية، سيُصعب مهمة بنيامين نتنياهو في إقناع الرئيس الروسي بوتين بعدم تزويد سورية بصواريخ مضادة للطائرات متقدمة.

ورجح بن يشاي، بأن الحادثة "الاستثنائية" تلك لن تؤثر على عمليات القصف التي تنفذها إسرائيل ضد أهداف سورية وإيرانية في سورية، لمنع تموضع إيران هناك.

وقال، إن ما يقلق إسرائيل حاليًا هو إمكانية تنفيذ روسيا لتهديدات سابقة بتسليم سورية منظومة "إس- 300" للدفاع الجوي الصاروخية بعيدة المدى.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيعمل على إقناع روسيا بعدم تنفيذ تهديدها ردًا على إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 15 عسكريًا، رغم إعلان بوتين أن تل أبيب ليست مسؤولة عن الحادثة.

وكان بوتين، قد اتهم إسرائيل بعدم الالتزام باتفاق روسي- إسرائيلي يقضي بأن تنسق تل أبيب مع الجانب الروسي هجماتها على أهداف سورية أو إيرانية في سورية بشكل مسبق، لتجنب أية حوادث مشابهة، كما قال إن الغارات الإسرائيلية انتهاك للسيادة السورية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت إن إسرائيل أبلغت روسيا بنيتها قصف أهداف في سورية قبل دقيقة واحدة فقط من تنفيذ الهجوم الليلة الماضية.

واعتبر المحلل الإسرائيلي، أن أقوال بوتين أمس حملت إشارات على إمكانية قيام روسيا بتسليم السوريين منظومة إس- 300 المتطورة، ودعم الترسانة السورية بصواريخ متطورة لمنظومة إس- 200 الموجودة لدى الجيش السوري حاليًا.

ونوه إلى أن الخطوة الروسية تلك ستؤثر بشكل كبير على قدرات إسرائيل بالعمل بحرية في الأجواء السورية ضد أهداف عسكرية سورية أو إيرانية.

وذكر بن يشاي، أن روسيا امتنعت في السابق عن تسليم السوريين منظومة إس- 300 بعد تمكن نتنياهو بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إقناع القيادة الروسية بعدم القيام بهذه الخطوة.

وحول التهديد الروسي باتخاذ تدابير، ذكر بن يشاي، أنه يمكن الافتراض أن هذه ستكون في المقام الأول "دبلوماسية"، وقد تم استدعاء نائب السفير بالفعل إلى محادثة في وزارة الخارجية في موسكو.

وأضاف: "في الماضي، بعد هجوم على منشأة إيرانية في مطار الـ T-4 العسكري في سورية، احتجت وزارة الخارجية الروسية وقامت بتوبيخ السفير الإسرائيلي في موسكو".

وأردف: "هذه المرة من المحتمل أن تكون خطوة أكثر خطورة، لأنه في الهجمات السابقة المنسوبة إلى إسرائيل لم يصب الأفراد العسكريون الروس بأذى، هذه المرة خسرت روسيا 15 عسكريًا".

وأشار إلى أن الروس يفضلون الحفاظ على علاقات جيدة مع نظام الأسد، وبالتالي لا يدينون أفراد الدفاع الجوي السوري لإسقاط طائرة روسية، بالمعدات التي زودتهم بها روسيا، وبالتالي إسرائيل هي كبش الفداء.

وكان نتنياهو، قد حمل النظام السوري المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية، واعترف بشن إسرائيل غارة جوية أمس على أهداف في سورية، لكنه أبلغ بوتين أن تل أبيب مستعدة لتحويل جميع التفاصيل للتحقيق في الحادث إلى الجانب الروسي.

 وتسعى إسرائيل إلى منع سورية من حيازة منظومات متطورة مضادة للطائرات والصواريخ، كما تصر على منع إيران من تعزيز تواجدها العسكري في سورية، وتستهدف القواعد الإيرانية هناك وفق ادعاءاتها.

وكشف مصدر عسكري في الجيش الإسرائيلي؛ قبل أسبوعين تقريبًا، أن قواته نفذت 200 غارة على أهداف إيرانية في سورية خلال العام الماضي. موضحًا أنه تم إسقاط ما يقرب من 800 قنبلة وصاروخ، معظمها من طائرات مقاتلة على أهداف في الأراضي السورية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.