إغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بشكل نهائي

أغلقت منظمة التحرير الفلسطينية مكاتبها في واشنطن، ليلة أمس (الأربعاء- الخميس)، بشكل نهائي، بعد انتهاء المهلة التي منحتها السلطات الأمريكية لبعثة السفارة الفلسطينية، تنفيذًا لقرار إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأشارت المصادر إلى أن إغلاق المكاتب جرى وسط غياب دبلوماسي فلسطيني تام، بحيث غادر الموظفون المبنى، بحضور عدد من أبناء الجالية الفلسطينية، ومن دون إنزال العلم عملًا بقرار السلطة الفلسطينية وبموافقة مالك المبنى الفلسطيني الأصل، باعتبار أن من حقه الاحتفاظ بالعلم في أملاكه الخاصة.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، في العاشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، أن الإدارة الأميركية "قررت بعد مراجعة دقيقة إغلاق مكتب البعثة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".

وأضافت: "يتفق هذا القرار مع قلق الإدارة الأميركية والكونغرس بشأن المحاولات الفلسطينية الرامية إلى فتح تحقيق ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية".

كما أغلقت الولايات المتحدة الأميركية في 10 أيلول/ سبتمبر الماضي الحسابات المصرفية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأعلن مسؤول رفيع في الوزارة في حينها، أن إغلاق مقر البعثة في واشنطن سيتم قبل 10 تشرين الأول/ أكتوبر.

ونظم ممثلون عن مؤسسات يهودية، ومسيحية أميركية، وأخرى فلسطينية وعربية، وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية منظمة التحرير في واشنطن، تزامنًا مع إغلاقه من قبل السلطات الأميركية.

وشدد المشاركون على أن تلك الخطوة وما سبقها من قرارات بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس وقطع المساعدات المالية عن الأونروا والمستشفيات الفلسطينية في القدس، "لن ينفي عدالة القضية الفلسطينية".

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، تعقيبًا على الحدث، إن إغلاق مكتب منظمة التحرير يعني قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين حكومتي البلدين.

وأوضحت أن السياسات والأفعال "العدوانية غير الناجعة" للإدارة الأمريكية الحالية والقائمة على فرض الإملاءات وفرض التفاوض بدلًا عن التعاون هو ما يقصي الإدارة الأمريكية ويبعدها عن أي دور في العملية السياسية "التي نتطلع إليها لتحقيق العدل والسلام الدائم تماشيًا مع القوانين الدولية".

وافتتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية عام 1994، حيث يقوم سياسيًا بتسهيل التعامل بين الولايات المتحدة وفلسطين، بالإضافة لرعاية شؤون الفلسطينيين بالولايات المتحدة.

وتبنى الكونجرس الأميركي في كانون أول/ ديسمبر 2015 قانونًا ينص على أنه لا يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية إدارة مكتبها بواشنطن إذا لم يتوقف الفلسطينيون عن ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بشأن جرائمهم ضد الفلسطينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.