حراك شعبي رافض لقانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني

شارك آلاف الفلسطينيين اليوم الإثنين، في تظاهرة حاشدة، وسط مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، رافضة لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي؛ والذي أقرته حكومة التوافق بشكل إلزامي مؤخرًا.
 
وطالب المتظاهرون في المسيرة التي نُظمت على "دوار المنارة"، وسط رام الله، برحيل وزير العمل مأمون أبو شهلا، والأمين العام لـ "اتحاد نقابات عمال فلسطين" شاهر سعد.
 
ودعا المشاركون إلى تعديل القانون بما يتلائم مع الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية، ويمنع ما وصفوه بـ "التغول" على رواتبهم ومستحقاتهم من قبل الحكومة، معتبرين أن القانون بصيغته الحالية ينطوي على "إجحاف بحقوقهم وبمستحقاتهم الوظيفية".
 
وشدد الحراك الرافض لقانون الضمان الاجتماعي، على ضرورة طرح القانون للاستفتاء العام "كونه يمس كل موظفي القطاع الخاص وحتى القطاع العام".
 
ونوه إلى أن الأموال التي سيتم سحبها من الأسواق ستجتزأ من فاتورة المواطن الشهرية في السوق الفلسطينية الغارق بالديون الاقتصادية. مجددًا رفض القانون بصيغته الحالية.
 
وعبّر الحراك في بيان له اليوم، عن أمله بـ "أن تُنصت القيادة والحكومة الفلسطينية والهيئات التشريعية والقضائية، لصوت الشعب القابع تحت الاحتلال وتحت الأوضاع الاقتصادية منذ سنوات، وأن لا تصر على إسكات هذه الأصوات"، على حد تعبيره.
 
وأشار إلى ضرورة تأجيل تطبيق القانون لفترة أخرى وفتح حوار جديد مع كل الأطر الشعبية؛ من مؤسسات مجتمع مدني ونقابات عمال وأرباب عمل وغيرهم، والاستماع لأصوات المواطنين الرافضة لتطبيق القانون في الأجواء الحالية.
 
من جانبه، رأى أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، نائل موسى، أن فكرة وجود الضمان الاجتماعي هامة وكان يجب العمل عليها من السلطة قبل 20 عامًا، لكنها بحاجة إلى تعديلات بالقانون والإجراءات حتى يستطيع من يشملهم الضمان الاستفادة منه بالقدر المناسب.
 
وبيّن موسى في تصريحات لـ "قدس برس"، أن الإشكالية بقانون الضمان الاجتماعي جاءت بطريقة الإخراج من خلال اعتماد خليط من أنظمة الضمان العالمية.
 
وقال "الأنظمة المعتمدة في القانون ليس من النوع المغطى ماليًا بشكل كامل، حيث كل جيل ينفق على الجيل الذي سبقه، ولا هو من نوع النظام الممول الكامل من خلال الحصص، وبذلك لا يعطي هذا النظام المتخذ المؤمن حقه بعد التقاعد ويخرج الموظف بعد التقاعد لراتب ضمن خط الفقر".
 
ولفت إلى أنه "لا يوجد هناك ضامن لقانون الضمان الاجتماعي كهيئة قائمة أكثر موثوقية لضمان هذه الأموال وللحصول عليها بعد التقاعد، إذا ما حصل أي نوع من العجز أو قدرة الضمان على دفع التزاماته لكل المواطنين".
 
وانتقد الخبير الاقتصادي، قرار الحكومة بإلزام كل مؤسسات وموظفي القطاع الخاص على التسجيل في خدمة الضمان الاجتماعي.
 
وأضاف من المفترض أن تكون المشاركة في الضمان اختيارية للموظفين القدماء الذين تربطهم عقود والتزامات مع مؤسساتهم ولديهم مدخرات وحقوق مالية لا يجيز القانون لأحد المس بها، وأن يكون إجباريًا للموظفين الجدد".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.