ليبرمان يدعو لتوجيه "ضربة قوية" لحركة حماس في قطاع غزة

دعا وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم الثلاثاء، إلى توجيه ضربة "قوية" لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة.

وقال ليبرمان، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم، إن على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت تنوي خوض حرب أخرى ضد حماس أم لا.

وأضاف: "مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، الذي سيعقد جلسة غدًا لمناقشة موضوع غزة، عليه أن يتخذ قرارًا بتوجيه ضربة عسكرية لحركة حماس، حتى ولو أدى ذلك إلى خوض مواجهة واسعة".

وأردف: "إسرائيل لا تنوي الاستمرار في التعامل مع العنف على السياج مع قطاع غزة كما تعاملت لغاية اليوم. لقد استنفدنا جميع الخيارات وكل الاحتمالات، والآن حان الوقت لاتخاذ القرارات".

وادعى أن ضرب حماس بقوة "الطريقة الوحيدة لخفض مستوى العنف إلى الصفر أو قرابة من الصفر أو إلى العودة الوضع الذي كان قبل 29 آذار/ مارس الماضي".

وذكر ليبرمان أن أحداث الجمعة الماضية جعلته يدرك أن الوضع قد تغير وأن إسرائيل يجب أن تغير نهجها تجاه الأحداث على السياج الحدودي.

وأفاد: "بعد أن سمحنا لأفراد الأمم المتحدة لإدخال الوقود، لم نتلق إلا عنفًا بالمقابل. لقد بلغنا خطًا أحمر وحان الوقت لاتخاذ القرارات".

وزعم وزير حرب الاحتلال أن "المشكلة في غزة لا تكمن في الإجراءات التكتيكية التي تتبعها حماس، بما في ذلك استخدام الطائرات الورقية الحارقة وإحراق الإطارات، بل قرار قيادة المنظمة العمل من أجل رفع الحصار".

وصرّح بأن "إسرائيل فعلت كل ما في وسعها تجنبًا لتصعيد العنف على الحدود. لقد استنفدنا جميع الخيارات وكل الإمكانيات، والآن حان الوقت لاتخاذ القرارات، والكابينيت مطالب بذلك".

وحول حصار غزة، بين ليبرمان: "هناك صيغة واحدة ووحيدة من وجهة نظري؛ إعادة التأهيل مقابل نزع السلاح. لقد جربنا كل الخيارات، وأعتقد أننا وصلنا في هذه المرحلة حتى النهاية، وفي الوقت الحالي، يجب أن نتخذ القرارات، وآمل أن يتخذ الكابينيت القرارات الصائبة".

وكان الكابينيت الإسرائيلي، قد قرر أول من أمس (الأحد)، إعطاء مهلة للجهود الدبلوماسية التي بذلت مؤخرًا من أجل التوصل إلى تهدئة مع حماس في قطاع غزة.

وطالب عدد من الوزراء في حكومة الاحتلال، بشن حملة عسكرية ضد قطاع غزة لوقف مسيرات العودة المستمرة منذ 30 آذار/ مارس الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان، قد قرر يوم السبت وقف تحويل الوقود والغاز إلى غزة كخطوة عقابية على استئناف المظاهرات والاحتجاجات الفلسطينية أمام السياج الأمني الفاصل مع الداخل المحتل 48، بالإضافة إلى استئناف إطلاق البالونات الحارقة من غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

ووصل اليوم إلى قطاع غزة، وفد أمني مصري، في مسعى لإنقاذ ملفي التهدئة مع الاحتلال والمصالحة الفلسطينية الداخلية. وتخشى القاهرة من أن تنفجر الأوضاع في غزة، وخاصةً الأمنية مع إسرائيل، في ظل زيادة المواجهات على الحدود.

وترغب مصر في التوصل إلى وقف المواجهات من قبل الجانبين، والعمل على التوصل لاتفاق تهدئة متبادل بالتوافق مع الأمم المتحدة.

ويشارك الفلسطينيون منذ الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام على المتظاهرين بكثافة.

واستشهد منذ انطلاق هذه المسيرات 215 فلسطينيًا، من بينهم 10 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألف آخرين، بينهم 460 في حالة الخطر الشديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.